عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
167
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها الإمام أبو داود السجستاني سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي صاحب السنن والتصانيف المشهورة في شوال بالبصرة وله بضع وسبعون سنة سمع مسلم بن إبراهيم والقعنبي وطبقتهما وطوف الشام والعراق ومصر والحجاز والجزيرة وخراسان وكان رأسا في الحديث رأسا في الفقه ذا جلالة وحرمة وصلاح وورع حتى أنه كان يشبه بشيخه أحمد بن حنبل قاله في العبر وقال ابن خلكان أبو داود سلميان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران الأزدي السجستاني أحد حفاظ الحديث وعلمه وعلله وكان في الدرجة العالية من النسك والصلاح طوف البلاد وكتب عن العراقين والخراسانيين والشاميين والمصريين والحرميين وجمع كتاب السنن قديما وعرضه على الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه فاستحسنه واستجاده وعده الشيخ أبو إسحق الشيرازي في طبقات الفقهاء من جملة أصحاب الإمام أحمد بن حنبل وقال إبراهيم الحربي لما صنف أبو داود كتاب السنن الين لأبي داود الحديث كما الين لداود الحديد وكان يقول كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب يعني السنن جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه ويكفى الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث أحدها قوله صلى الله عليه وسلم إنما الإعمال بالنيات والثاني قوله من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه والثالث قوله لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه والرابع قوله الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات الحديث بكماله وجاءه سهل بن عبد الله التستري رحمه الله تعالى فقال له يا أبا داود لي إليك حاجة قال وما هي قال حتى تقول قضيتها مع الإمكان