عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
168
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
قال قد قضيتها مع الإمكان قال اخرج لسانك الذي حدثت به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبله قال فأخرج لسانه فقبله وكانت ولادته في سنة اثنتين ومائتين وقدم بغداد مرارا ثم نزل إلى البصرة وسكنها وتوفي بها يوم الجمعة منتصف شوال سنة خمس وسبعين ومائتين رحمه الله تعالى وكان ولده أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان من أكابر الحفاظ ببغداد عالما متفقا عليه إماما ابن إمام وله كتاب المصابيح وشارك أباه في شيوخه بمصر والشام وسمع ببغداد وخراسان وأصبهان وسجستان وشيراز وتوفي سنة ست عشرة وثلاثمائة واحتج به ممن صنف الصحيح أبو علي الحافظ النيسابوري وابن حمزة الأصبهاني انتهى ما أورده ابن خلكان وفيها أي سنة خمس وسبعين يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان أبو بكر البغدادي المحدث في شوال روى عن علي بن عاصم ويزيد ابن هارون وجماعة وصحح الدارقطني حديثه . ( سنة ست وسبعين ومائتين ) فيها على ما ذكره في الشذور انفجر تل نهر الصلة عن شبه الحوض من حجر في لون المسن وفيه سبعة أقبر فيها سبعة أبدان صحاح أكفانهم جدد كأنهم ماتوا بالأمس انتهى وفيها جرت حروب صعبة بين صاحب مصر خمارويه وبين محمد بن أبي الساج ثم ضعف محمد وهرب إلى بغداد وفيها توفي الحافظ أبو عمرو أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري محدث الكوفة في ذي الحجة صنف المسند والتصانيف وروى عن جعفر بن عون