عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

131

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

سمع عبد الوهاب بن عطاء الخفاف وطبقته وكان أحد الثقات الإثبات المجودين وفيها محمد بن كرام أبو عبد الله السجستاني الزاهد شيخ الطائفة الكرامية وكان من عباد المرجئة قاله في العبر وقال في المغني محمد بن كرام السجزي العابد المتكلم شيخ الكرامية أكثر عن الجويباري ومحمد بن تميم السعدي وكانا ساقطين قال ابن حبان خذل حتى التقط من المذاهب أرداها ومن الأحاديث أوهاها وقال أبو العباس سراج شهدت البخاري ودفع إليه كتاب ابن كرام يسأله عن أحاديث فيها الزهري عن سالم عن أبيه يرفعه الإيمان لا يزيد ولا ينقص فكتب أبو عبد الله على ظهر كتابه من حدث بهذا استوجب الضرب الشديد والحبس الطويل وقال ابن حبان جعل ابن كرام الإيمان قولا بلا معرفة وقال ابن حزم قال ابن كرام الإيمان قول بلسان وأن اعتقد الكفر بقلبه فهو مؤمن قلت هذه أشنع بدعة وقوله في الرب جسم لا كالأجسام انتهى ما قاله الذهبي في المغني في الضعفاء وفيها موسى بن عامر المري الدمشقي سمع الوليد بن مسلم وابن عيينة وكان أبوه أبو الهندام عامر بن عمارة سيد قيس وزعيمها وفارسها وكان طلب من الوليد بن مسلم فحدث ابنه هذا بمصنفاته قال في المغني موسى بن عامر المري صاحب الوليد بن مسلم صدوق تكلم فيه بلا حجة ولا ينكر له تفرده عن الوليد فإنه يكثر عنه انتهى . ( سنة ست وخمسين ومائتين ) كان صالح بن وصيف التركي قد ارتفعت منزلته وقتل المعتز وظفر بأمه صبيحة فصادرها حتى استصفى نعمتها وأخذ منها نحو ثلاثة آلاف ألف دينار ونفاها إلى مكة ثم صادر خاصة المعتز وكتابه وهم أحمد بن إسرائيل والحسن بن مخلد وأبو نوح وعيسى بن إبراهيم ثم قتل أبا نوح وأحمد فلما دخلت هذه السنة أقبل موسى بن بغا وعبأ جيشه في أكمل أهبة ودخلوا سامرا ملبين قد أجمعوا على