عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

123

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وألزمه بيته واستوزر أحمد بن عمار ومن كلام الفضل هذا أيضا لا تتعرض لعدوك وهو مقبل فإن إقباله يعينه عليك ولا تتعرض له وهو مدبر فأن ادباره يكفيك أمره وفيها كثير بن عبيد المذحجي الحذاء إمام جامع حمص أمه مدة ستين سنة قيل أنه ماسها في صلاة مدة ما أم حدث عن ابن عيينة وبقية وطائفة وكان عبدا صالحا وأبو عمرو نصر بن علي الجهضمي وقيل علي بن نصر الجهضمي الصغير البصري الحافظ الثقة أحد أوعية العلم روى عن يزيد بن زريع وطبقته وعنه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم قال أبو بكر بن أبي داود كان المستعين طلب نصر بن علي ليوليه القضاء فقال لأمير البصرة حتى أرجع فاستخير الله فرجع وصلى ركعتين وقال اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك ثم نام فنبهوه فإذا هو ميت رحمه الله تعالى مات في ربيع الآخر . ( سنة إحدى وخمسين ومائتين ) فيها توفي إسحاق بن منصور الكوسج الإمام الحافظ أبو يعقوب المروزي بنيسابور في جمادى الأولى سمع ابن عيينة وخلقا وتفقه على أحمد وإسحاق وكان ثقة نبيلا وفيها بل في التي قبلها كما جزم به ابن خلكان وغيره الحسين بن الضحاك ابن ياسر الشاعر البصري المعروف بالخليع سمي خليعا لكثرة مجونه وخلاعته كان مولى لولد سليمان بن ربيعة الباهلي الصحابي رضي الله عنه وأصله من خراسان وهو شاعر ماجن مطبوع حسن الافتنان في ضروب الشعر وأنواعه اتصل بمنادمة الخلفاء إلى ما لم يتصل إليه إسحاق النديم فإنه قاربه في ذلك وساواه وأول من نادمه منهم محمد الأمين بن هارون الرشيد ولم يزل مع الخلفاء بعده إلى أيام المستعين وهو في الطبقة الأولى من الشعراء المجيدين وبينه وبين أبي نواس