ابن قتيبة الدينوري

603

الشعر والشعراء

114 - ابن الرقاع ( 1 ) 1083 * هو عدىّ بن الرّقاع ( 2 ) . من عاملة حىّ من قضاعة ، وكان ينزل الشأم . وكانت له بنت تقول الشعر ( 3 ) ، وأتاه ناس من الشعراء ليماتنوه ( 4 ) ، وكان غائبا عن منزله ، فسمعت بنته ، وهى صغيرة لم تدرك ، ذروا من وعيدهم ( 5 ) ، فخرجت إليهم وهى تقول ( 6 ) : تجمّعتم من كلّ أوب وبلدة * على واحد ، لا زلتم قرن واحد ! ! ( 7 ) ( فانصرفوا عنه ولم يهاجوه ) . 1088 * وكان شاعرا محسنا . وهو أحسن من وصف ظبية وصفا ، فقال ( 8 ) : كالظَّبية البكر الفريدة ترتعى * من أرضها قفراتها وعهادها ( 9 )

--> ( 1 ) ترجمته في الجمحي 88 - 89 ، 142 ، والاشتقاق 225 والمؤتلف 116 والمرزباني 253 واللآلي 309 والأغانى 8 : 172 - 177 . ( 2 ) هو « عدى بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع » نسب إلى جده الأعلى . ( 3 ) القصة في الأغانى 8 : 174 وهى مختصرة في الكامل للمبرد 226 . ( 4 ) ليماتنوه : ليعارضوه في الشعر ، يقال « ماتن فلان فلانا » إذا عارضه في جدل أو خصومة . ( 5 ) الذرو : ما تذروه الريح من دقاق التراب ونحوه ، والمراد أنها سمعت ما تطاير من كلامهم ، لم تسمعه كله . ( 6 ) س ف « ورحل إليه قوم ليهاجوه ، فسألوا عنه في منزله ، فقدمت ( س فتقدمت ) إليهم بنية له ، فقالت » إلخ . ( 7 ) من كل أوب : أي : من كل طريق ووجه وناحية . س ف « من كل أوب ومنزل » . وفى الكامل « ووجهه » . ( 8 ) س ف « ومن أحسن من وصف ظبية وولدها ، وهو القائل يصفهما » . ( 9 ) العهاد ، بكسر العين : جمع « عهد » بفتح وسكون ، وهو المطر الأول يتلوه مطر وندى الأول باق .