ابن قتيبة الدينوري
578
الشعر والشعراء
108 - رؤبة بن العجاج ( 1 ) 1037 * حدثني الرّياشىّ عن محمّد بن سلام عن يونس قال ( 2 ) : أتيت رؤبة ومعي ابن نوح ، وكنّا نفلَّس ابنه عبد اللَّه ، أي نعطيه الفلوس ( 3 ) فيخرجه إلينا ! فقال ابن نوح : أصبحت كما قلت ( 4 ) : كالكرّز المربوط بين الأوتاد ( 5 ) * ساقط عنه الرّيش قبل الإبراد فقال : ما زلت لك ماقتا ، قال يونس : فقالت : بل أصبحت كما قال ابن أبي سلمى : فأبقين منه وأبقى الطرا * د بطنا خميصا وصلبا سمينا
--> ( 1 ) ترجمته في اللآلي 57 والأغانى 18 : 122 - 125 و 21 : 57 - 61 والمؤتلف 121 والتاريخ الكبير للبخاري 2 / 1 / 311 وتهذيب التهذيب 3 : 290 - 291 والاشتقاق 159 والخزانة 1 : 38 - 45 . وكان أفصح عربى قط . وفى الأغانى عن محمد بن سلام قال : « قلت ليونس : هل رأيت عربيّا قط أفصح من رؤبة ؟ فقال : لا ، ما كان معد بن عدنان أفصح منه » . وفيه أنه دخل على أبى مسلم الخراساني فأنشده ، وتحدث إليه أبو مسلم ، فقال رؤبة : « تاللَّه ما رأيت أعجميّا أفصح منه ، وما ظننت أن أحدا يعرف هذا الكلام غيرى وغير أبى » . وديوانه مطبوع في مجموع أشعار العرب ج 3 ص 3 - 192 . ( 2 ) القصة في الأغانى 21 : 60 - 61 عن أبي خليفة عن محمد بن سلام . وسقطت ترجمة رؤبة من نسخة الجمحي محمد بن سلام المطبوعة . ( 3 ) الفلوس : أقل النقد . كأنها نقود النحاس : قالوا : « أفلس الرجل : صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم » . وقالوا : « فلسه الحاكم تفليسا : نادى عليه أنه أفلس » . والمعنى الذي هنا لم يذكر في المعاجم . ( 4 ) من قطعة طويلة في ديوانه 38 - 41 وهما البيتان 10 ، 11 منها . ( 5 ) الكرز ، بضم الكاف وفتح الراء المشددة وآخره زاي : البازي يشد ليسقط ريشه ، وهى كلمة دخيلة . انظر المعرب بتحقيقنا 280 - 281 واللسان 4 : 448 و 7 : 267 والبيت فيها .