ابن قتيبة الدينوري
579
الشعر والشعراء
فقال : سل عمّا شئت . 1038 * قال : وقال ابن سلام عن يونس ، قال لي رؤبة : حتّى متى تسألني عن هذه الأباطيل وأزوّقها لك ! أما ترى الشيب قد بلغ في رأسك ولحيتك . 1039 * حدثني سهل بن محمّد قال : حدّثنى أبو عبيدة قال : دخلت على رؤبة وهو يملّ جرذانا في النار ( 1 ) ! فقلت له : أتأكلها ؟ ! قال : نعم ، إنّها خير من دجاجكم ، إنّها تأكل البرّ والتمر . 1040 * وحدثني عن الأصمعىّ عن عقبة بن رؤبة عن أبيه قال : بينا أنا أصلح برذعة لي وأنا أقول ( 2 ) : حتّى احتضرنا بعد سير حدس ( 3 ) * إمام رغس في نصاب رغس ( 4 ) * خليفة ساس بغير تعس ( 5 ) *
--> ( 1 ) يمل ، بفتح الياء وضم الميم : يشوى ، وأصل « الملة » بفتح الميم الرماد الحار والجمر ، فيقال مل الشئ في الجمر أدخله فيه . الجرذان ، بضم الجيم وكسرها : جمع « جرذ » بضم الجيم وفتح الراء ، وهو الذكر الكبير من الفأر . ( 2 ) هذه الأبيات الثلاثة والثلاثة الآتية التي نسبها رؤبة لأبيه ، كلها في قطعة أثبتها ناشر ديوان العجاج فيما ألحق بآخره مما وجده له ص 78 - 79 . والثلاثة الأول في اللسان 7 : 404 ونسبها للعجاج . ( 3 ) الحدس : السرعة والمضي على استقامة ، ويوصف به فيقال : سير حدس ، قاله في اللسان . ( 4 ) الرغس : السعة في النعمة ، والإمام : هو الوليد بن عبد الملك بن مروان ، يمدحه ، بالأبيات كما في اللسان ، وفيه أن صواب إنشاد هذا الرجز « أمام بالفتح » وما أراه صوابا ، فإن المراد أنه سار حتى حضر هذا الإمام ، أي : مثل في حضرته ، ثم قال « خليفة » إلخ ، وهو بدل من « إمام » . ( 5 ) التعس : الانحطاط والعثور . ولكن الرواية في اللسان والديوان « بغير فجس » ، والفجس بفتح الفاء وسكون الجيم : العظمة والتكبر والتطاول .