ابن قتيبة الدينوري

573

الشعر والشعراء

أم كان في غالب شعر فيشبهه * شعر ابنه فينال الشّعر من صدد ( 1 ) جاءت به نطفة من شرّ ماء صرى * سيقت إلى شرّ واد شقّ في جدد ( 2 ) لا تأمننّ تميميّا على جسد * قد مات ، ما لم تزايل أعظم الجسد 1026 * وقال أيضا : لقد زادنى حبّا لنفسي أنّنى * بغيض إلى كلّ امرئ غير طائل إذا ما رآني قطَّع الطَّرف دونه * ودونى فعل العارف المتجاهل ملأت عليه الأرض حتى كأنّها * من الضيّق في عينيه كفّة حابل ( وإني شقىّ باللَّئام ولا ترى * شقيّا بهم إلا كريم الشّمائل ) 1027 * وقال : فياربّ لا تجعل وفاتي إن دنت * على شرجع يعلى بدكن المطارف ( 3 ) ولكن أحن يومى شهيدا وعصبة * يصابون في فجّ من الأرض خائف عصائب من شتّى يؤلَّف بينهم * هدى اللَّه نزّالون عند المواقف

--> ( 1 ) غالب ، هو ابن صعصعة بن ناجية بن عقال ، وهو أبو الفرزدق . الصدد : من معانية الناحية ، والقرب . ( 2 ) « نطفة » بالنصب ، كما هو واضح ، وفى ل ، بالرفع ، وهو خطأ . « الصرى » بفتح الصاد وكسرها : الماء الذي طال استنقاعه ، طال مكثه فتغير ، ونطفة صراة : متغيرة ، وأراد بالماء هنا النطفة . ( 3 ) الشرجع : السرير يحمل عليه الميت .