ابن قتيبة الدينوري

571

الشعر والشعراء

بعد ذلك في أشعارهما ( 1 ) . 1023 * وهو القائل : وما أنا بالراضى بما غيره الرّضى * ولا المظهر الشّكوى ببعض الأماكن ولا أعرف النّعمى علىّ ولم يكن * وأعرف فصل المنطق المتغابن 1024 * وقال يهجو بنى تميم ( 2 ) : أفخرا تميما إذ فتيّة خبّت * ولؤما إذا ما المشرفيّة سلَّت ( 3 ) ولو خرج الدّجّال ينشد دينه * لوافت تميم حوله واحزألَّت ( 4 ) فراش ضلال بالعراق ونبوة * إذا مات ميت من قريش أهلَّت ( 5 ) فخرت بيوم العقر شرقىّ بابل * وقد جبنت فيه تميم وفلَّت ( 6 )

--> ( 1 ) هي في الأغانى 10 : 149 عن ابن دريد عن عبد الرحمن بن أخي الأصمعي عن عمه . ( 2 ) منها أربعة أبيات في حماسة ابن الشجري 126 وفيها بيتان لم يذكرا هنا . ( 3 ) فتية ، بالتصغير وبالتكبير : يريد الحرب ، سماها بذلك كأنه علم لها ، أخذه من الحديث ، قال في النهاية : « وفى حديث البخاري : الحرب أول ما تكون فتية ، هكذا جاء على التصغير ، أي شابة ، ورواه بعضهم فتية ، بالفتح » . وكلمة « فتية » ضبطت في ل بالتنوين ، وهو خطأ يختل به الوزن ، ثم هي هنا بمثابة العلم ، لا تصرف . ( 4 ) احزألت : اجتمعت . والبيت في اللسان 13 : 159 وفيه « ينشر » بالراء بدل « ينشد » بالدال . ( 5 ) ب د « وجفوة » بدل « ونبوة » . ( 6 ) العقر ، بفتح العين وسكون القاف ، عقر بابل : موضع قرب كربلاء من الكوفة قتل عنده يزيد بن المهلب بن أبي صفرة في سنة 102 ه ، وكان خلع طاعة بنى مروان ودعا إلى نفسه ، وأطاعه أهل البصرة وغيرهم ، فندب له يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة ، فقتل ابن المهلب هناك . انظر معجم البلدان 6 : 194 - 195 والكامل للمبرد 1183 وتفصيل اليوم في تاريخ الطبري 8 : 151 - 160 .