ابن قتيبة الدينوري

870

الشعر والشعراء

فقد أمسى صلاح أبى علىّ * لأهل الأرض كلَّهم صلاحا إذا ما الموت أخطأه فلسنا * نبالى الموت حيث غدا وراحا ( 1 ) 1684 * وهو القائل : ليس للحاجات إلَّا * من له وجه وقاح ولسان طرمذان * وغدوّ ورواح ( 2 ) إن أكن أبطأت الحا * جة عنّى والسّراح ( 3 ) فعلىّ الجهد فيها * وعلى اللَّه النّجاح 1685 * ويستجاد له في مدح الرشيد : وصلت يداك السّيف يوم تقطَّعت * أيدي الرّجال وزلَّت الأقدام ( 4 ) وعلى عدوّك يا ابن عمّ محمّد * رصدان ضوء الصّبح والإظلام فإذا تنبّه رعته وإذا هدا * سلَّت عليه سيوفك الأحلام 1686 * ويستجاد له أيضا قوله : غدا يتفرّق أهل الهوى * ويكثر باك ومسترجع ( 5 ) وتختلف الأرض بالظَّاعنين * وجوها تشذّ ولا تجمع ( 6 )

--> ( 1 ) في الأغانى ص 50 أنه بعد أن أنشد يحيى هذا الشعر لم يأذن لأحد سواه في الإنشاد . ( 2 ) الطرمذان : المفتخر والمتشبع بما ليس عنده . ويقال أيضا « طرمذار » ، وبهذه الأخيرة روى البيت في اللسان ( طرمذ ) ، مع الإشارة إلى لغة النون . ( 3 ) هذا ما في ه . وفى سائر النسخ « فاللحاح » ولا وجه ولا صحة . ( 4 ) من أبيات في الأغانى 31 ، 41 والثاني والأخير في الكامل 287 . وقد أجازه الرشيد على القصيدة بعشرين ألف درهم . ( 5 ) في الأغانى أن جعفرا حين أنشده أشجع هذه القصيدة يهنئه فيها بولاية فراسان ، أجازه على ذلك بألف دينار ، فأحفظ ذلك الرشيد وعزل جعفرا عنها . ( 6 ) يقال شذه وأشذه ، أي : أفرده .