ابن قتيبة الدينوري
839
الشعر والشعراء
ونمى الشعر إلى المعتصم فأمر بطلبه فاستتر ثم هرب . ورأيته وهو يحلف : ما قال الشّعر . وإنّما قيل على لسانه وكيد به . 1598 * وسئل وأنا حاضر عن أجود شعره فقال : القديمة . وحدّثنا بحديث اجتماعه مع أبي نواس ومسلم وأبى الشّيص - وقد ذكرته في كتاب الأشربة ( 1 ) - وهى ( 2 ) التي يقول فيها : لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى قصر الغواية عن هوى قمر * وجد السّبيل إليه مشتركا 1599 * وكان المأمون يقول لإبراهيم بن المهدىّ : لقد أوجعك دعبل إذ قال فيك : إن كان إبراهيم مضطلعا بها * فلتصلحن من بعده لمخارق ( 3 ) ولتصلحن من بعد ذاك لزلزل * ولتصلحن من بعده للمارق أنّى يكون ولا يكون ولم يكن * لينال ذلك فاسق عن فاسق 1600 * وهو القائل في الطائي ( 4 ) :
--> ( 1 ) حديث هذا الاجتماع في كتاب الأشربة ص 43 - 44 ، أنه اجتمع هو ومسلم وأبو الشيص وأبو نواس في مجلس لهم فقال لهم أبو نواس : إن مجلسنا هذا قد شهر باجتماعنا فيه ، ولهذا اليوم ما بعده ، فليأت كل امرئ منكم بأحسن ما قال فلينشدناه . ( 2 ) أي : قديمة أبى الشيص . والبيتان في مصادر ترجمته والخزانة 2 : 487 . ( 3 ) كان أهل بغداد قد بايعوا إبراهيم بن المهدى بالخلافة وخلعوا المأمون ، وذلك في سنة 201 ه ثم خلعوا إبراهيم ودعوا للمأمون بالخلافة ، وذلك سنة 203 ه . تاريخ الطبري 10 : 243 - 252 . وانظر رواية الأبيات في الأغانى 18 : 58 . ( 4 ) يعنى أبا تمام الطائي . وفى الموشح أن « دعبلا » كان يرى أن أبا تمام يتتبع معانيه فيأخذها .