ابن قتيبة الدينوري

840

الشعر والشعراء

انظر إليه وإلى ظرفه * كيف تطايا وهو منشور ( 1 ) ويلك من دلَّاك في نسبة * قلبك منها الدّهر مذعور لو ذكرت طىّ على فرسخ * أظلم في ناظرك النّور 1601 * وقال في هذا المعنى لقوم : هم قعدوا فانتقوا لهم حسبا * يجوز بعد العشاء في العرب حتّى إذا ما الصّباح لاح له * بيّن ستّوقه من الذّهب ( 2 ) والناس قد أصبحوا صيارفة * أبصر شئ بزيبق النّسب 1602 * وهو القائل : يموت ردىّ الشعر من قبل أهله * وجيّده يحيا وإن مات قائله ( 3 ) 1603 * وهو القائل : إنّ من ضنّ بالكنيف عن الضّي‍ * ف بغير الكنيف كيف يجود ما رأينا ولا سمعنا بحشّ * قبل هذا لبابه إقليد إن يكن في الكنيف شئ تخبّا * ه فعندي إن شئت فيه مزيد وكان ضيفا لرجل فقام لحاجته فوجد باب الكنيف مغلقا ، فلم يتهيّأ فتحه

--> ( 1 ) تطايا : أراد ادعى أنه من طيى . منشور ، أي : منشور النسب ليس له ما يرجع إليه . ب : « منثور » . ( 2 ) بين ، أي : تبين ، فهو لازم ومتعد . والستوق : الزيف البهرج الذي لا خير فيه . ( 3 ) ه : « من قبل ربه » . والبيت من أبيات في الكامل 229 ليبسك . وفيه : « وجيده يبقى » .