ابن قتيبة الدينوري
824
الشعر والشعراء
أهلا بوافداة للشيب واحدة * وإن تراءت بشخص غير مودود لا أجمع الحلم والصّهباء قد سكنت * نفسي إلى الماء عن ماء العناقيد 1560 * ومن جيد شعره قوله في المدح ليزيد بن مزيد : موف على مهج في يوم ذي رهج * كأنّه أجل يسعى إلى أمل ( 1 ) ينال بالرّفق ما يعيا الرّجال به * كالموت مستعجلا يأتي على مهل لا يرحل الناس إلا نحو حجرته * كالبيت يضحى إليه ملتقى السّبل ( 2 ) يقرى المنيّة أرواح الكماة كما * يقرى الضّيوف شحوم الكوم والبزل ( 3 ) يكسو السّيوف رؤوس الناكثين به * ويجعل الهام تيجان القنا الذّبل قد عوّد الطَّير عادات وثقن بها * فهنّ يتبعنه في كلّ مرتحل تراه في الأمن في درع مضاعفة * لا يأمن الدّهر أن يؤتى على عجل ( 4 ) لله من هاشم في أرضه جبل * وأنت وابنك ركنا ذلك الجبل صدّقت ظنّى وصدّقت الظَّنون به * وحطَّ جودك عقد الرّحل من جملي ( 5 ) 1561 * وقوله في صفة النساء : خفين على غيب الظنون وغصّت ال * برين فلم ينطق بأسرارها حجل ( 6 ) ولمّا تلاقينا قضى اللَّيل نحبه * بوجه لوجه الشّمس من مائه مثل
--> ( 1 ) في الديوان 9 « واليوم ذو رهج » . ( 2 ) الحجرة بفتح الحاء : الجانب والناحية . وعنى بالبيت : البيت الحرام . ( 3 ) الكوم : جمع كوماء ، وهي الناقة العالية السنام ، والبزل : جمع بزول ، وهو البعير الذي طعن في التاسعة . ( 4 ) ه والديوان 11 « أن يدعى » . ( 5 ) أي أغنانى جودك عن الرحلة إلى غيرك . ( 6 ) البرين : جمع برة ، وهى الخلخال .