ابن قتيبة الدينوري

825

الشعر والشعراء

وخال كخال البدر في وجه مثله * لقينا المنى فيه فحاجزنا البذل وماء كعين الشّمس لا يقبل القذى * إذا درجت فيه الصّبا خلته يعلو من الضّحّك الغرّ الَّلواتى إذا التقت * يحدّث عن أسرارها السّبل الهطل ( 1 ) صدعنا به حدّ الشّمول وقد طغت فالبسهما حلما وفى حلمها جهل وفيها يقول يمدح الفضل بن يحيى : تساقط يمناه النّدى وشماله ال * ردّى ، وعيون القول منطقه الفصل عجول إلى أن يودع الحمد ماله * يعدّ النّدى غنما إذا اغتنم البخل ( 2 ) له هضبة تأوى إلى ظلّ برمك * منوط بها الآمال ، أطنابها السّبل حبى لا يطير الجهل في عذباتها * إذا هي حلَّت لم يفت حلَّها ذحل ( 3 ) بكفّ أبى العبّاس يستمطر الغنى * وتستنزل النّعمى ويسترعف النّصل متى شئت رفّعت السّتور عن الغنى * إذا أنت زرت الفضل أو أذن الفضل 1562 * وقال في الخمر : ومانحة شرّابها الملك قهوة * يهوديّة الأصهار مسلمة البعل ( 4 ) يعنى بالأصهار : باعتها وأولياءها ، وهم يهود . والبعل هو الشارب لها ، وذلك أنّه اشتراها وخطبها . يعنى نفسه .

--> ( 1 ) الضحك ، عنى بها السحب الراعدة . السبل : المطر . والهطل : المطر المتفرق العظيم القطر . ( 2 ) في الديوان 203 « إلى ما يودع الحمد » . ( 3 ) عذبة كل شئ : طرفه . يقول : إذا حلت هذه الحبى فلا بد أن يدرك أصحابها أوتارهم . ( 4 ) في الديوان 30 « يهودية الأنساب » .