ابن قتيبة الدينوري

794

الشعر والشعراء

1471 * ومن شعره الذي لا يعرف معناه قوله ( 1 ) : وجنّة لقّبت المنتهى * ثمّ اسمها في العجم خلَّار ( 2 ) قال أبو محمّد : لست أعرفه ، ولا رأيت أحدا يعرفه ، وهو يتلو بيتا عمّى فيه اسما فقال : قولك علّ من لعلّ ومن * قولك يا حارث يا حار فهو بحذفى ذا وترخيم ذا * أخ الَّذى تلذعه النار يريد : راحة ، ألا تراه إذا حذف أوّله كما يحذف أوّل « لعلّ » فيقول « علّ » ، وإذا رخّم آخره فحذف الهاء بقي منه أخ ، ثم قال : * وجنّة لقّبت المنتهى * 1472 * وأمّا قوله في الخمر ( 3 ) : لا كرمها ممّا يذال ولا * فتلت مرائرها على عجم ( 4 ) فإنه يشكل معناه . والذي عندي فيه : أنّه وصف الخمر بالصّلابة والشدّة ، فشبّهها بحبل فتلت قواه ، وهى مرائره ، بعد أن نقّيت من كسارة العيدان

--> ( 1 ) هذا والبيتان بعده في الديوان 92 من قصيدة طويلة . ( 2 ) خلار ، بضم الخاء وتشديد اللام : موضع بفارس يجلب منه العسل ، قاله ياقوت ، وفى اللسان : « موضع يكثر به العسل الجيد » ثم ذكر كلاهما كتابا للحجاج فيه اسم هذا الموضع . فابن قتيبة لم يعرفه وعرفه غيره . ( 3 ) في الديوان من قصيدة 324 محرفا ناقصا الكلمة الأخيرة ، ومكانها بياض بالأصل . ( 4 ) يذال : يهان .