ابن قتيبة الدينوري

550

الشعر والشعراء

984 * وكقول أبى بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة ( 1 ) : بينما نحن من بلاكث بالقا * ع سراعا والعيس تهوى هويّا ( 2 ) خطرت خطرة على القلب من ذك‍ * رآك وهنا فما استطعت مضيّا ( 3 ) قلت : لبّيك . إذ دعاني لك الشّو * ق ، وللحاديين : كرّا المطيّا ( 4 ) 985 * وكان المجنون وليلى صاحبته يرعيان البهم وهما صبيّان ، فعلقها علاقة الصّبا ، وفى ذلك يقول : تعلَّقت ليلى وهى غرّ صغيرة * ولم يبد للأتراب من ثديها حجم صبيّان نرعى البهم يا ليت أنّنا * إلى اليوم لم نكبر ولم يكبر البهم ( 5 ) ثم نشأ وكان يجلس معها ويتحدّث في ناس من قومه ، وكان جميلا ظريفا راوية للأشعار حلو الحديث ، فكانت تعرض عنه وتقبل على غيره بالحديث ، حتّى شقّ ذلك عليه ، وعرفته منه ، فأقبلت عليه فقالت : كلانا مظهر للناس بغضا * وكلّ عند صاحبه مكين

--> ( 1 ) الأبيات في البلدان 2 : 261 ونسبها لكثير عزة . ( 2 ) بلاكث : قارة عظيمة فوق ذي المروة ، وهى عيون ونخل لقريش . الهوى ، بفتح الهاء وضمها مصدر « هوى يهوى » أي : سقط من فوق إلى أسفل . والبيت في اللسان 2 : 424 ونسبه لبعض القرشيين . ( 3 ) الوهن : نحو من نصف الليل ، أو ساعة تمضى من الليل . ( 4 ) في ياقوت « حثا المطيا » . ( 5 ) البهم ، بفتح الباء وسكون الهاء ، ويجوز فتحها أيضا : جمع « بهمة » وهى الصغير من أولاد الغنم والبقر وغيرها ، الذكر والأنثى في ذلك سواء . وضبط في ل بضم الباء ، وهو غير جيد ، فإن « البهم » بضم الباء جمع « بهيم » وهى من النعاج السوداء التي لا بياض فيها . وليس هذا التقييد مرادا هنا على ما هو بين .