ابن قتيبة الدينوري
549
الشعر والشعراء
101 - المجنون ( 1 ) 981 * هو قيس بن معاذ ، ويقال قيس بن الملوّح . أحد بنى جعدة بن كعب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، ويقال بل هو من بنى عقيل بن كعب بن ربيعة . ولقبه المجنون لذهاب عقله بشدّة عشقه . 982 * وكان الأصمعىّ يقول : لم يكن مجنونا ، ولكن كان فيه لوثة كلوثة أبى حيّة ( 2 ) . 983 * وهو من أشعر الناس ، على أنّهم قد نحلوه شعرا كثيرا رقيقا يشبه شعره ، كقول أبى صخر الهذلىّ : أما والَّذى أبكى وأضحك والَّذى * أمات وأحيا والَّذى أمره الأمر ( 3 ) لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى * أليفين منها لا يروعهما النّفر فيا هجر ليلى قد بلغت بي المدى * وزدت على ما لم يكن بلغ الهجر ويا حبّها زدني جوى كلّ ليلة * ويا سلوة الأيّام موعدك الحشر ( 4 ) وصلتك حتّى قلت لا يعر القلى * وزرتك حتى قلت ليس له صبر ( 5 ) إذا ذكرت يرتاح قلبي لذكرها * كما انتقض العصفور بلَّله القطر عجبت لسعى الدّهر بيني وبينها * فلمّا انقضى ما بيننا سكن الدّهر
--> ( 1 ) انظر الخزانة 2 : 169 - 172 والأغانى 1 : 161 - 182 واللآلي 350 والمؤتلف : 188 - 189 ، 190 والمرزباني 476 . ( 2 ) اللوثة ، بضم اللام : الاسترخاء والبطء ، ورجل ذو لوثة : متمكث ذو ضعف ، أو فيه استرخاء وحمق . ( 3 ) ب د « والذي أمره أمر » . ( 4 ) س ف « ويا سلوة العشاق » . ( 5 ) ب د « حتى قيل » في الموضعين .