ابن قتيبة الدينوري

660

الشعر والشعراء

1186 * وممّا يستجاد له قوله ( 1 ) : ولقد سريت على الظَّلام بمغشم * جلد من الفتيان غير مهبّل ( 2 ) ممّن حملن به وهنّ عواقد * حبك النّطاق ، فعاش غير مثقّل ( 3 ) حملت به في ليلة مزؤودة * كرها وعقد نطاقها لم يحلل ( 4 ) فأتت به حوش الجنان مبطَّنا * سهدا إذا ما نام ليل الهوجل ( 5 ) ومبرّأ من كلّ غبّر حيضة * ورضاع مغيلة وداء معضل ( 6 )

--> ( 1 ) الأبيات في الحماسة 1 : 82 - 90 عد البيت الأخير ، وفيها بيت زائد . ونقلها صاحب الخزانة عن الحماسة 3 : 466 - 467 . والأربعة الأول في اللآلي 963 . ( 2 ) المغشم من الرجال ، بكسر الميم وسكون الغين وفتح الشين : الذي يركب رأسه لا يثنيه شئ عما يريد ويهوى ، من شجاعته . المهبل ، بفتح الباء المشددة : الكثير اللحم المورم الوجه ورواية الحماسة واللسان « غير مثقل » ، والبيت فيه 15 : 333 . ( 3 ) الحبك : الطرائق ، قال التبريزي : « والرواية : حبك الثياب ، لأن النطاق لا يكون له حبك » ثم قال : « ومعناه : أنه من الفتيان الذين حملت بهم أمهاتهم وهن غير مستعدات للفراش ، فنشأ محمودا مرضيا » ، ورواية الحماسة واللسان « غير مهبل » ، والبيت فيه 15 : 212 . ( 4 ) مزؤودة : من « الزؤد » بضم الزاي وسكون الهمزة وضمها ، وهو الفزع ، يقال « زئد الرجل » بالبناء للمفعول ، فهو مزؤود . ووصف الليلة به على سبيل المجاز يريد أن الأم مزؤودة فيها . والبيت في اللسان 13 : 187 . ( 5 ) حوش الفؤاد : بضم الحاء : وحشيه وحديده ، من التوقد والذكاء . مبطنا : ضامر البطن خميصه ، وهذا على السلب ، كأنه سلب بطنه فأعدمه . قاله في اللسان . السهد ، بضم السين والهاء كثير السهاد قليل النوم . الهوجل : الرجل الأحمق ، أو الثقيل الكسلان . وقوله : « نام ليل الهوجل » أسند الفعل لليل لوقوعه فيه ، أي : نام الهوجل ليله . والبيت في اللسان 4 : 208 و 8 : 178 و 14 : 214 . ( 6 ) غبر الحيض وغبره ، بضم الغين مع تشديد الباء المفتوحة وتسكينها : بقاياه . المغيلة : المرأة ترضع ولدها على حبل ، قالوا : وإذا شربه الولد ضوى واعتل عنه . سئل عنها شيخ العرب فقال : « إنها لتدرك الفارس فتصرعه عن فرسه » . الداء المعضل : الذي لا دواء له . قال التبريزي : « ومعناه أنها حملت به وهى طاهر ليس بها بقية حيض ، ووضعته ولا داء به استصحبه من بطنها فلا يقبل علاجا ، لأن داء البطن لا يفارق ، ولم ترضعه أمه غيلا » . والبيت في اللسان 6 : 306 .