ابن قتيبة الدينوري
641
الشعر والشعراء
وكنت إماما للعشيرة ، تنتهى * إليك إذا ضاقت بأمر صدورها ألم تتنقّذها من ابن عويمر * وأنت صفىّ نفسه ووزيرها ( 1 ) 1160 * وقال الأصمعىّ في قوله في وصف الفرس ( 2 ) : قصر الصّبوح لها فشرّج لحمها * بالنّىّ فهي تثوخ فيها الإصبع « شرّج لحمها » : صار شريجين ، شحما ولحما . و « تثوخ » : تغيب ، مثل تسوخ ( 3 ) . وهذا من أخبث ما نعتت به الخيل ، والصواب أن توصف بصلابة اللحم ( 4 ) . 1161 * ويستجاد له قوله لخالد بن زهير هذا ( 5 ) : ما حمّل البختىّ عام غياره * عليه الوسوق برّها وشعيرها ( 6 )
--> ( 1 ) رواية السكرى : تنقّذتها من عبد عمرو بن مالك * وأنت صفىّ النفس منه وخيرها ( 2 ) هو البيت 54 من المفضلية 126 التي يرثى بها أولاده . والتي أولها : * أمن المنون وريبها تتوجع * وهى أجود شعر أبى ذؤيب ، بل من أجود شعر العرب . وهى أول ديوانه . ( 3 ) قصر : حبس . الصبوح : شرب الغداة ، مفعول ، وضبط في ل بالرفع ، وهو خطأ . التي بفتح النون : الشحم . أراد أنه حبس اللبن لفرسه ليسقيها ، فسمنت واختلط لحمها بالشحم ، فلو غمزت فيه الإصبع لم تبلغ العظم ، ولم يرد أن الإصبع تغيب فيه . والبيت في اللسان 3 : 488 وعجزه فيه 3 / 487 . والبيت في الفصول والغايات 472 . ( 4 ) بقية كلام الأصمعي : « أبو ذؤيب لم يكن صاحب خيل » . ( 5 ) هي قصيدة في الديوان 154 - 156 بتقديم وتأخير في ترتيب الأبيات . والأبيات الأربعة الأولى في الخزانة 3 : 648 . ( 6 ) البختي ، بضم الباء : البعير من الإبل الخرسانية ، وقيل هي عربية ، وهى جمال طوال الأعناق . عام غياره : أي عام ميرته ، يقال : خرج فلان يغير أهله إذا خرج يميرهم ، وغارهم اللَّه بخير ومطر يغيرهم غيرا وغيارا ويغورهم : أصابهم بمطر وخصب . الوسوق : جمع وسق ، بفتح الواو ، وهو الحمل . والبيت في اللسان 6 : 346 .