ابن قتيبة الدينوري
640
الشعر والشعراء
1157 * وفى عبد اللَّه بن الزبير يقول في تلك الغزاة ( 1 ) : وصاحب صدق كسيد الضّراء * ء ينهض في الغزو نهضا نجيحا ( 2 ) وشيك الفصول بطىّ القفو * ل ، إلا مشاحا به أو مشيحا ( 3 ) 1158 * وكان أبو ذؤيب يهوى امرأة من قومه ، وكان رسوله إليها رجلا من قومه يقال له خالد بن زهير ( 4 ) ، فخانه فيها ، فقال أبو ذؤيب ( 5 ) : تريدين كيما تجمعينى وخالدا * وهل يجمع السّيفان ، ويحك ، في غمد أخالد ما راعيت منّى قرابة * فتحفظنى بالغيب أو بعض ما تبدى 1159 * وكان أبو ذؤيب خان فيها ابن عمّ له يقال له مالك بن عويمر ( 6 ) ، فقال خالد مجيبا لأبى ذؤيب ( 7 ) : فلا تجزعا منع سنّة أنت سرتها * وأوّل راض سنّة من يسيرها
--> ( 1 ) البيتان في الديوان 134 في قصيدة . ( 2 ) السيد : الذئب . الضراء ، بفتح الضاد وتخفيف الراء : ما واراك من الشجر . نجيحا : سريعا . قال السكرى : « قد استعاد هذا السيد ، وهو الذئب [ أي اعتاد ] الشجر أن يكون فيه ويوصف الذئب بأن يكون يألف الضراء ويربض تحته » . ( 3 ) وشيك الفصول : أي سريع الغزو . و « الفصول » بالصاد المهملة ، يقال « فصل عن بلد كذا يفصل فصولا » أي خرج . أشاح : جد في الأمر وحذر ، قال السكرى : « إلا مشاحا به . يقول : إلا محمولا به أو حاملا في هذه الحال » وقال الفراء : « المشيح على وجهين : المقبل إليك ، والمانع لما وراء ظهرك » . والبيت في اللسان 14 : 37 . ( 4 ) هو خالد بن زهير بن محرث ، بتشديد الراء المفتوحة . وهو ابن أخت أبى ذؤيب . ( 5 ) هما في الديوان 159 في خمسة أبيات . ( 6 ) في رواية السكرى 156 من الديوان : « وكانت قبل أبى ذؤيب صديقة عبد عمرو بن مالك ، فكبر عبد ، وكان أبو ذؤيب رسوله إليها » . ( 7 ) الأبيات في ديوان أبى ذؤيب 157 - 158 في قصيدة لخالد .