ابن قتيبة الدينوري
53
الشعر والشعراء
« الاختلاف في اللفظ والردّ عل الجهمية والمشبهة » وقد طبعته مكتبة القدسي في مطبعة السعادة بمصر سنة 1349 ه . وقد شهد شيخ الإسلام ابن تيمية لابن قتيبة بأنه من أهل السنة وكفى بشهادته شهادة ، ذكره في كتاب « تفسير سورة الإخلاص » في ثلاثة مواضع ، قال في ( ص 104 - 105 من الطبعة المنيرية سنة 1352 ه ) : « وهذا القول اختيار ابن قتيبة وغيره من أهل السنة ، وكان ابن قتيبة يميل إلى مذهب أحمد وإسحق » . وقال في ( ص 120 - 121 ) : « وهذا القول اختيار كثير من أهل السنة ، منهم ابن قتيبة وأبو سليمان الدمشقي وغيرهما . وابن قتيبة من المنتسبين إلى أحمد وإسحق ، والمنتصرين لمذاهب السنة المشهورة ، وله في ذلك مصنفات متعددة . قال فيه صاحب كتاب التحديث بمناقب أهل الحديث : وهو أحد أعلام الأئمة والعلماء والفضلاء ، أجودهم تصنيفا وأحسنهم ترصيفا ، له زهاء ثلاثمائة مصنف ، وكان يميل إلى مذهب أحمد وإسحق ، وكان معاصرا لإبراهيم الحربي ومحمد بن نصر المروزي . وكان أهل المغرب يعظمونه ويقولون : من استجاز الوقيعة في ابن قتيبة يتهم بالزندقة ، ويقولون : كل بيت ليس فيه شئ من تصنيفه لا خير فيه . قلت : ويقال : هو لأهل السنة مثل الجاحظ للمعتزلة ، فإنه خطيب السنة ، كما أن الجاحظ خطيب المعتزلة » . وقال أيضا في الرد على أبى بكر بن الأنباري ( ص 133 - 134 ) : « وهو قصده بذلك الإنكار على ابن قتيبة . وليس هو أعلم بمعانى القرآن والحديث وأتبع للسنة من ابن قتيبة ، ولا أفقه في ذلك ، وإن كان ابن الأنباري من أحفظ الناس للغة ، ولكن باب فقه النصوص غير باب حفظ ألفاظ اللغة . وقد نقم هو وغيره على ابن قتيبة كونه ردّ على أبى عبيد أشياء من تفسير غريب الحديث . وابن قتيبة قد اعتذر عن ذلك ، وسلك في ذلك مسلك أمثاله من أهل العلم ، وهو وأمثاله يصيبون تارة ويخطؤون أخرى » . وما بعد هذا الكلام كلام . وقد قال ابن قتيبة نفسه في كتاب « تأويل مختلف الحديث » ( ص 95 - 96 ) : « ولا أعلم أحدا من أهل العلم والأدب إلا وقد أسقط في عمله ، كالأصمعى وأبى زيد وأبى عبيدة وسيبويه والأخفش والكسائي والفرّاء وأبى عمرو الشيباني ، وكالأئمة