ابن قتيبة الدينوري

52

الشعر والشعراء

أيوب الصائغ ، وعبيد الله بن بكير التميمي ، وعبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي . وكان ثقة دينا فاضلا . وهو صاحب التصانيف المشهورة ، والكتب المعروفة ، منها : غريب القرآن ، وغريب الحديث ، ومشكل القرآن ، ومشكل الحديث ، وأدب الكتاب ، وعيون الأخبار ، وكتاب المعارف ، وغير ذلك . سكن ابن قتيبة بغداد وروى فيها كتبه إلى حين وفاته . وقيل إن أباه مروزى وأما هو فمولده بغداد ، وأقام بالدينور مدة فنسب إليها . قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال : ومات عبد الله بن مسلم ابن قتيبة الدينوري في ذي القعدة سنة سبعين ومائتين . أخبرنا محمد بن عبد الواحد حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع ، قال : ومات عبد الله بن مسلم ابن قتيبة الدينوري صاحب التصانيف فجأة ، صاح صيحة سمعت من بعد ، ثم أغمي عليه ومات . قال المنادى : ثم إن أبا القاسم إبراهيم بن محمد بن أيوب بن بشير الصائغ أخبرني أن ابن قتيبة أكل هريسة فأصابته حرارة ، ثم صاح صيحة شديدة ، ثم أغمي عليه إلى وقت صلاة الظهر ، ثم اضطرب ساعة ثم هدأ ، فما زال يتشهد إلى وقت السحر ، ثم مات ، وذلك أول ليلة من رجب سنة ست وسبعين » . ومن الأخطاء العجيبة ما نقله الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال عن الحاكم أنه قال : « أجمعت الأمة على أن القتيبي كذّاب » ! فقال الحافظ الذهبي : « هذه مجازفة قبيحة ، وكلام من لم يخف الله » . ونقل السيوطي أن الذهبي قال أيضا ردا على الحاكم : « ما علمت أن أحدا اتهم القتيبىّ في نقله ، مع أن الخطيب قد وثّقه ، وما أعلم أن الأمة أجمعت إلا على كذب الدّجال ومسيلمة » ! ! ومن ذلك أيضا ما نقل الذهبي في الميزان : رأيت في مرآة الزمان أن الدارقطنىّ قال : كان ابن قتيبة يميل إلى التشبيه . . . وقال البيهقي : كان يرى رأى الكرّامية » . و « الكراميّة » أصحاب محمد بن كرّام ، وكان ممن يثبت الصفات إلَّا أنه ينتهى فيها إلى التجسيم والتشبيه ، تعالى الله عن ذلك . وهذه تهمة باطلة أيضا ، لييس أدلّ على بطلانها من أن ابن قتيبة ردّ على المشبهة ردا قويا في كتاب « تأويل مختلف الحديث » ص 7 - 13 من طبعة مصر سنة 1326 ه ) ومن أنه ألَّف جزءا خاصا في الردّ عليهم ، سماه