ابن قتيبة الدينوري

505

الشعر والشعراء

وكنّ إذا ما قلن شيئا يسرّه * أسرّ الرّضا في نفسه وتجرّما ( 1 ) 901 * وقوله لعزّة : [ قال أبو علىّ في النّوادر ( 2 ) : قرأت هذه القصيدة على أبى بكر بن دريد في شعر كثيّر ، وهى من منتخبات شعر ( 3 ) كثيّر ، وأوّلها ( 4 ) : خليلىّ هذا ربع عزّة فاعقلا * قلوصيكما ثمّ ابكيا حيث حلَّت ( 5 ) وما كنت أدرى قبل عزّة ما البكا * ولا موجعات الحزن حتّى تولَّت ] وكانت لقطع الحبل بيني وبينها * كناذرة نذرا وفت فأحلَّت ( 6 ) فقلت لها : يا عزّ كلّ مصيبة * إذا وطَّنت يوما لها النّفس ذلَّت ( 7 ) ولم يلق إنسان من الحبّ ميعة * تعمّ ، ولا عمياء إلَّا تجلَّت ( 8 )

--> ( 1 ) تجرم : ادعى عليه الجرم وإن لم يجرم . ( 2 ) هذه الزيادة إلى آخر البيت الثاني ليست من كلام ابن قتيبة ، كما هو ظاهر بين ، فإن أبا على هو القالى المولود سنة 280 ه أي بعد وفاة ابن قتيبة ، وهذا المنقول عن أبي على هنا ثابت في الأمالي 2 : 107 - 108 ، وكتاب الأمالي يسميه كثير من الناس « النوادر » تسمية له باسم القسم الأخير الذي ألحقه به مؤلفه وسماه « النوادر » . فهذه الزيادة نجزم بأن بعض الناس زادها على الكتاب تماما للفائدة ثم شبه على بعض الناسخين فأدخلها في صلب الكتاب . ونقل مصحح ل أن بعضهم كتب بهامش د ما يفيد أن أبا على هو قطرب ، واختار المصحح ذلك فوضعه في الفهرس ! وهذا خطأ صرف ، فقطرب ، وهو « أبو علي محمد بن المستنير » وإن كان له كتاب يسمى « النوادر » إلا أنه لا يعقل أن يقرأ على أبى بكر بن دريد ، لأنه مات سنة 206 ه وابن دريد ولد بعد ذلك بدهر ، سنة 223 ه ، فأنى يكون هذا ؟ ! ( 3 ) كلمة « شعر » زدناها من الأمالي . ( 4 ) القصيدة كاملة في الأمالي ، وعنها الخزانة 2 : 379 - 381 . ومنها أربعة أبيات في البلدان 6 : 412 - 413 . ( 5 ) مضى البيت 404 . ( 6 ) في ل « لناذرة » وهو خطأ مخالف لسائر الروايات . ( 7 ) في الكامل 279 وعنه في الخزانة 4 : 328 بعد رواية البيت أن عبد الملك بن مروان كان يقول : « لو كان هذا البيت في صفة الحرب لكان أشعر الناس » . ( 8 ) الميعة : سيلان الشئ المصبوب ، وميعة الشباب والسكر والنهار وجرى الفرس : أوله وأنشطه .