ابن قتيبة الدينوري

500

الشعر والشعراء

من الحسن والجمال ، لو شئت صرفت ذاك إلى غيرها ممّن هو أولى به ( منها ) أنا أو مثلي ، فأنا أشرف وأوصل من عزّة ، وإنّما جرّبته ( بذلك ) ، فقال : إذا ما أرادت خلَّة أن تزيلنا * أبينا وقلنا : الحاجبيّة أوّل ( 1 ) سنوليك عرفا إن أردت وصالنا * ونحن لتلك الحاجبيّة أوصل لها مهل لا يستطاع دراكه * وسابقة في الحبّ ما تتحوّل ( 2 ) فقالت عائشة : والله لقد سمّيتنى لك خلَّة وما أنا لك بخلَّة ، وعرضت علىّ وصلك ( 3 ) وما أريد ذلك وإن أردت ، ألَّا قلت كما قال جميل : ويقلن : إنّك قد رضيت بباطل * منها فهل لك في اعتزال الباطل ولباطل ممّن أحبّ حديثه * أشهى إلىّ من البغيض الباذل ولربّ عارضة علينا وصلها * بالجدّ تخلطه بقول الهازل فأجبتها في الحبّ بعد تستّر * حبّى بثينة عن وصالك شاغلى ( 4 ) ( لو كان في قلبي كقدر قلامة * حبّ وصلتك أو أتتك رسائلي ) ( 5 ) 892 * ودخل كثيّر على عبد الملك بن مروان ( 6 ) ، فقال له : نشدتك بحقّ علي بن أبي طالب هل رأيت قطَّ أحدا أعشق منك ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، لو نشدتني بحقّك أخبرتك ، فقال : نشدتك بحقّى إلَّا أخبرتني ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، بينا أنا أسير في بعض الفلوات فإذا أنا برجل قد نصب حبالة ،

--> ( 1 ) س والخزانة نقلا عن هذا الكتاب * إذا وصلتنا خلة كي تزيلها * ( 2 ) س والخزانة « ملحب » . وأصلها « من الحب » ، فحذف النون ، وهى لغة معروفة فصيحة . ( 3 ) س ب والخزانة « وصالك » . ( 4 ) في الخزانة « فأجبتها بالرفق » . ( 5 ) في الخزانة * وصلتك كتبي أو أتتك رسائلي * ( 6 ) هذه القصة منقولة في المعاهد مختصرة 247 .