ابن قتيبة الدينوري
466
الشعر والشعراء
* ( يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْه إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ ) * ( 1 ) . 825 * وجاء عنبسة بن معدان إلى باب بلال ، فرأى الفرزدق وقد نعس ، فحرّكه برجله وقال : بلغت النار يا أبا فراس ؟ ! قال : نعم ورأيت أباك ينتظرك ! 826 * ومرّ بيحيى بن الحضين بن المنذر الرقاشىّ ، فقال له : يا أبا فراس هل لك في جدى سمين ونبيذ زبيب جيد ؟ فقال : وهل يأبى هذا إلا ابن المراغة ! فانطلق به يحيى وبابن عمّ له ، فأكلوا ، ثم دعا بالشراب ، فقال الفرزدق : اسقني صرفا يا غلام ، فقال يحيى : أمّا أنا فلا أشرب صرفا ولا غيره ، فقال الفرزدق : اسقني خمسا وخمسا * وثلاثا واثنتين من عقار كدم الجو * ف يحرّ الكليتين واصرف الكأس عن الم * حروم يحيى بن حضين واسق هذين ثلاثي * ن يروحا مرحين 827 * وأصابته الدّبيلة ( 2 ) ، فقدم به البصرة ، وأتى بطبيب فسقاه قارا أبيض ، فجعل يقول : أتعجّلون لي القار في الدنيا ؟ ! 828 * ومات وقد قارب المائة . وقيل له في مرضه الذي مات فيه : اذكر الله ، فسكت طويلا ثم قال : إلى من تفزعون إذا حثوتم * بأيديكم علىّ من التراب ومن هذا يقوم لكم مقامي * إذا ما الرّيق غصّ بذى الشّراب فقالت له مولاة له : نفزع إلى الله ، فقال : أخرجوا هذه من الوصيّة ،
--> ( 1 ) يشير إلى الآية 26 من سورة القصص . ( 2 ) الدبيلة ، بالتصغير : خراج ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبا .