ابن قتيبة الدينوري
452
الشعر والشعراء
ويقول : وأبدت الثّغرورا يريد الثّغر ( 1 ) . وهذه أشياء منكرة . وعلماؤنا لا يرون شعره حجّة في اللغة . 785 * ولمّا حضرته الوفاة قال ( 2 ) : كلّ عيش وإن تطاول دهرا * صائر مرّة إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بدا لي * في رؤوس الجبال أرعى الوعولا 786 * وأبوه أبو الصّلت الثّقفىّ شاعر ، وهو القائل في سيف بن ذي يزن ( 3 ) : لن يطلب الوتر أمثال ابن ذي يزن * لجّج في البحر للأعداء أحوالا ( 4 ) أتى هرقل وقد شالت نعامته * فلم يجد عنده القول الَّذى قالا ( 5 ) ثم انتحى نحو كسرى بعد تاسعة * من السّنين ، لقد أبعدت إيغالا حتّى أتى ببنى الأحرار يحمّلهم * إنّك عمرى لقد أسرعت قلقالا ( 6 )
--> ( 1 ) الثغرور : أثبتها صاحب القاموس ، وذكر شارحه أنها عن الصغاني . ( 2 ) هي ثلاثة أبيات في الأغانى 3 : 184 . ( 3 ) الأبيات في سيرة ابن هشام 44 والروض الأنف 1 : 52 - 53 وتاريخ الطبري 2 : 120 وهى في الأغانى 16 : 73 تنقص أربعة أبيات وفيه بيت زائد ، وفى حماسة البحتري 16 برقم 41 تنقص خمسة أبيات . ( 4 ) رواية السيرة « ريم في البحر » أي : زاد في السير ، من الريم وهو الزيادة والفضل ، وكذلك هي رواية اللسان 15 : 152 . الأحوال هنا : الأعوام . وفى الروض : « كأنه يريد : غاب زمانا وأحوالا ثم رجع للأعداء » . ( 5 ) شالت نعامته : هلك . والنعامة : باطن القدم ، وشالت : ارتفعت ، ومن هلك ارتفعت رجلاه وانتكس رأسه فظهرت نعامة قدمه ، وهذا التفسير من الروض الأنف . ويقال أيضا « شالت نعامتهم » أي : تفرقت كلمتهم وذهب عزهم ودرست طريقتهم . وصدر البيت في اللسان 16 : 63 غير منسوب ولا ظاهر أنه شعر ، بل أتى به كأنه منثور . ( 6 ) القلقال : شدة الحركة والاضطراب ، وهو بكسر القاف مصدر وبفتحها اسم .