ابن قتيبة الدينوري
436
الشعر والشعراء
78 - توبة بن الحمير ( 1 ) 756 * هو من بنى عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، خفاجىّ . وكان شاعرا لصّا ، وأحد عشّاق العرب المشهورين بذلك . وصاحبته ليلى الأخيليّة ، وهى ليلى بنت عبد الله بن الرّحّالة بن كعب بن معاوية ، ومعاوية هو الأخيل بن عبادة ( 2 ) ، من بنى عقيل بن كعب . وكان يقول الأشعار فيها ، وكان لا يراها إلَّا متبرقعة ، فأتاها يوما ، وقد سفرت ، فأنكر ذلك ، وعلم أنّها لم تسفر إلَّا لأمر حدث ، وكان إخوتها أمروها أن تعلمهم بمجيئه ليقتلوه ، فسفرت لتنذره ، ويقال : بل زوّجوها ، فألقت البرقع ، ليعلم أنها قد برزت . ففي ذلك يقول : وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت * فقد رابني منها الغداة سفورها وأوّل الشعر : نأتك بليلى دارها لا تزورها * وشطَّت نواها واستمرّ مريرها ( 3 ) يقول رجال : لا يضيرك نأيها * بلى ، كلّ ما شفّ النّفوس يضيرها أظنّ بها خيرا وأعلم أنّها * ستنعم يوما أو يفكّ أسيرها أرى اليوم يأتي دون ليلى كأنّما * أتت حجج من دونها وشهورها
--> ( 1 ) الحمير : بضم الحاء وفتح الميم وتشديد الياء المكسورة ، تصغير حمار . وترجمة توبة وليلى وأخبارهما في الاشتقاق 182 والمؤتلف 68 ، 93 والأغانى 10 : 63 - 79 و 14 : 131 - 132 واللآلي 119 - 120 ، 281 - 283 والخزانة 3 : 31 - 34 والأمالى 1 : 86 - 89 والعيني 1 : 569 - 571 و 2 : 47 - 50 و 4 : 453 - 454 وفوات الوفيات 2 : 175 - 177 . ( 2 ) في اللآلي أن « الأخيل » لقب أبيه « عبادة بن عقيل بن كعب » . ( 3 ) نأتك : نأت عنك ، وهو الراجح في ذلك . انظر اللسان 20 : 171 والكامل 327 - 328 .