ابن قتيبة الدينوري
415
الشعر والشعراء
73 - عمرو بن شأس ( 1 ) 715 * هو أبو عرار ؛ وفيه يقول عمرو لامرأته ( 2 ) : أرادت عرارا بالهوان ومن يرد * عرارا بنىّ بالهوان فقد ظلم ( 3 ) فإن كنت منى أو تريدين صحبتي * فكونى له كالسمن ربّت له الأدم ( 4 ) وإلَّا فبينى مثل ما بان راكب * تيمّم خمسا ليس في سيره أمم ( 5 ) وإنّ عرارا إن يكن ذا شكيمة * تقاسينها منه فما أملك الشّيم ( 6 ) وإنّ عرارا إن يكن غير واضح * فإني أحبّ الجون ذا المنكب العمم ( 7 ) 716 * ووفد على عبد الملك بن مروان ( 8 ) وفد أهل الكوفة ، فلما دخلوا
--> ( 1 ) ترجمته في الجمحي 46 - 47 والمرزباني 212 - 213 واللآلي 750 - 751 والأغانى 10 : 60 - 63 وقد مضى له ذكر في تعليقنا على بيت للمتلمس 178 . وهو عمرو ابن شأس الأسدي قال الجمحي : « كثير الشعر في الجاهلية والإسلام ، وهو أكثر طبقته شعرا ، وكان ذا قدر وشرف ومنزلة في قومه » . وأسلم في صدر الإسلام وشهد القادسية . ( 2 ) من قصيدة ذكر بعضها في الأغانى ، والحماسة 1 : 272 - 273 من شرح التبريزي . ( 3 ) عرار : بكسر العين ، وضبط في اللسان 6 : 236 بفحها ، وهو خطأ . س ب « عرارا لعمري بالهوان » وهو يوافق رواية الكامل والحماسة والأغانى وغيرها . ( 4 ) البيت في اللسان 1 : 390 وقال : « أراد بالأدم النحى ، يقول : لزوجته : كونى لولدي عرارا كسمن رب أديمه ، أي طلى برب التمر ، لأن النحى إذا أصلح بالرب طابت رائحته ومنع السمن من أن يفسد طعمه أو ريحه » . ( 5 ) الخمس ، بكسر الخاء : من أظماء الإبل ، وهو أن ترد الإبل الماء اليوم الخامس . يريد : وإلا ففارقينى وليكن سيرك سير راكب تكلف ورود الماء للخمس . الأمم : القرب والقصد . أراد : أنه على غير قصد فيكون أشقى له . ( 6 ) الشكيمة : شدة النفس والأنفة والإباء ، وأصله من شكيمة اللجام . والبيت في اللسان 15 : 217 . ( 7 ) الواضح : الأبيض اللون الحسنة . الجون : الأسود ، العمم : التام أو الطويل . والبيت في اللسان 1 : 390 و 6 : 236 و 15 : 321 . ( 8 ) القصة في الكامل 234 - 235 بمعناها .