ابن قتيبة الدينوري

416

الشعر والشعراء

عليه وكلَّمهم رأى فيهم رجلا آدم طويلا ، فكلَّمه فأعجبه بيانه ، فلما تولَّى تمثّل عبد الملك بقول عمرو بن شأس * وإنّ عرارا إن يكن غير واضح * البيت . فالتفت الآدم إلى عبد الملك فضحك ، فقال عبد الملك : علىّ به ، فلما جئ به ، قال : ما أضحكك ؟ قال : أنا يا أمير المؤمنين عرار ! فأقعده معه ، وقدّمه وسامره حتى خرج . 717 * ومما سبق إليه عمرو بن شأس فأخذ منه قوله : وأسيافنا آثارهنّ كأنّها * مشافر قرحى في مباركها هدل ( 1 ) أخذه الكميت فقال : تشبّه في الهام آثارها * مشافر قرحى أكلن البريرا ( البرير : نبت تأكله الإبل ، وهو ثمر الأراك ) . وقال أبو النّجم يصف الجراحة : * تحكى الفصيل الهادل المقروحا * ( الهادل : الذي قد أرخى شفتيه ) .

--> ( 1 ) قرحى : أصابها القرح ، وهو البثر إذا ترامى إلى فساد ، والمقرحة : الإبل التي بها قروح في أفواهها فتهدل مشارفها . هدل : صفة لمشافر ، جمع « أهدل » يقال « هدل البعير » أخذته القرحة فهدل مشفره وطال . والبيت في اللسان 3 : 392 مع بيتي الكميت وأبى النجم ، وذكر بيتا آخر للبعيث ، وصرح بأنه سرقة من عمرو بن شأس .