ابن قتيبة الدينوري
414
الشعر والشعراء
713 * ودخل ابن أبي محجن ( 1 ) على معاوية ، فقال له معاوية : أبوك الذي يقول : إذا مت فادفني إلى جنب كرمة * تروّى عظامي بعد موتى عروقها ولا تدفننّى بالفلاة فإنّنى * أخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها ( 2 ) فقال ابن أبي محجن : لو شئت ذكرت أحسن من هذا من شعره ، قال : وما ذاك ؟ قال : قوله : لا تسأل الناس : ما مالي وكثرته * وسائل القوم : ما حزمى وما خلقي ( 3 ) القوم أعلم أنى من سراتهم * إذا تطيش يد الرّعديدة الفرق ( 4 ) قد أركب الهول مسدولا عساكره * وأكتم السرّ فيه ضربة العنق 714 * وهو القائل : إن يكن ولَّى الأمير فقد * طاب منه النّجل والأثر فيكم مستيقظ فهم * قلقلان حيّة ذكر أحمد الله إليك فما * وصلة إلا ستنبتر
--> ( 1 ) في الديوان والإصابة أن ابن أبي محجن هذا اسمه « عبيد » . ( 2 ) « أذوقها » بالرفع ، إما على إهمال « أن » وهو الراجح عندنا ، وإما على أنها مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير شأن أو ضمير متكلم محذوف . وانظر الخزانة وشواهد العيني . ( 3 ) رواية الديوان وكثير من المصادر « تسألى » و « سائلى » وصرح أبو هلال العسكري بأنه يخاطب امرأته . وهى توافق النسج ب س ه . ( 4 ) الرعديدة : الجبان يرعد عند القتال جبنا .