ابن قتيبة الدينوري

397

الشعر والشعراء

وقال آخرون : هذا على التوهّم لفرط العشق ، وهو نحو قول الأعرابي حين قيل له : ما بلغ من حبّك لها ؟ فقال : إنّى لأذكرها وبينى وبينها عقبة الطائف فأجد من ذكرها ريح المسك ! ويقول : تجمّعن شتّى من ثلاث وأربع * وواحدة حتّى كملن ثمانيا وأقبلن من أقصى الخيام يعدننى * ألا إنّما بعض العوائد دائيا 689 * ( ويقال سمعه عمر بن الخطَّاب ينشد : ولقد تحدّر من كريمة بعضهم * عرق على جنب الفراش وطيب فقال له : إنّك مقتول ( 1 ) ، فسقوه الخمر ثم عرضوا عليه نسوة ، فلمّا مرّت به التي كان يتّهم بها أهوى إليها ، فقتلوه ) .

--> ( 1 ) ويقال إنه أنشد عمر القصيدة اليائية ، وفيها : توسدنى كفا وتثنى بمعصم * على ، وتحنو رجلها من ورائيا فقال عمر : إنك ويلك مقتول .