ابن قتيبة الدينوري
307
الشعر والشعراء
أروع خرّاج من الداويّات * جوّاب ليل منجر العشيّات ( 1 ) يبيت بين الشّعب الحاريّات ( 2 ) * يسرى إذا نام بنو السّريّات 551 * وممّا يتمثّل به من شعره قوله في رجز آخر حدا به ( 3 ) : ليس بما ليس به باس باس * ولا يضرّ البرّ ما قال النّاس 552 * وكان الشمّاخ جاهليّا إسلاميا . . وقال الحطيئة : أبلغوا الشمّاخ أنّه أشعر غطفان . 553 * وكان ( الشمّاخ ) خرج يريد المدينة فصحب عرابة بن أوس الأنصارىّ ، فسأله عرابة عمّا يريد بالمدينة ، فقال : أردت أن أمتار لأهلى ، وكان معه بعيران ، فأنزله وأكرمه وأوقر له بعيريه تمرا وبرّا ، فقال فيه : رأيت عرابة الأوسىّ يسمو * إلى الخيرات منقطع القرين إذا ما راية رفعت لمجد * تلقّاها عرابة باليمين ( 4 ) 554 * وأخوهما جزء بن ضرار ، وهو القائل في عمر بن الخطَّاب رضى اللَّه عنه : عليك سلام من أمير وباركت * يد الله في ذاك الأديم الممزّق ( 5 )
--> ( 1 ) ولم يمض هذا أيضا . منجر العشيات : من قولهم : « نجر الإبل ينجرها نجرا » ساقها سوقا شديدا . والبيت في اللسان 7 : 47 . ( 2 ) وكذلك لم يمض هذا . الشعب : ما بين قرني الرحل . الحاريات : نسبة إلى الحيرة على غير قياس ، وهى أنماط نطوع تعمل بالحيرة تزين بها الرحال . وهذا البيت والذي بعده في اللسان 5 : 306 . ( 3 ) هو من المباراة في الرجز ، التي أشرنا آنفا أنها في الديوان ، وهو أيضا في اللآلي 59 . ( 4 ) هو عرابة بن أوس بن قيظى الأوسي ، صحابي ابن صحابي ، شهد مع رسول الله غزوة الخندق ، ولم يشهد أحدا ، كانت سنه إذا ذاك أربع عشرة سنة وخمسة أشهر ، فلم يأذن له رسول الله أن يشهدها لذلك . والبيتان من قصيدة في الديوان 96 - 97 وهما في ابن سعد ج 4 ق 2 ص 84 والإصابة 3 : 211 والبيت الأخير فيها 4 : 234 وهما في أبيات في الكامل 113 ، 645 . ( 5 ) جزء هذا شاعر مخضرم ، وله ترجمة في الإصابة وفيها البيت 1 : 273 ، والبيت أيضا في الاشتقاق 174 ، وفيه « من إمام » وهو يوافق ما في س ف . وهو في أبيات في الأغانى 8 : 98 ، 99 وانظر طبقات ابن سعد ج 3 ق 1 ص 241 ، 272 .