ابن قتيبة الدينوري
308
الشعر والشعراء
36 - ربيعة بن مقروم ( 1 ) 555 * هو من ضبّة ، جاهلىّ إسلامىّ ، وشهد القادسيّة وجلولاء . وهو من شعراء مضر المعدودين . وكانت عبد القيس أسرته ثم منّت عليه بعد دهر . وهو القائل ( 2 ) : وواردة كأنّها عصب القطا * تثير عجاجا بالسّنابك أصهبا ( 3 ) وزعت بمثل السّيد نهّد مقلَّص * جهيز إذا عطفاه ماء تحلَّبا ( 4 ) ومربأة أوّفيت جنح أصيلة * عليها كما أوفى القطامىّ مرقبا ( 5 ) ربيئة جيش أو ربيئة مقنب * إذا لم يقد وغل من القوم مقنبا ( 6 ) فلمّا انجلى عنّى الظَّلام رفعتها * يشبّهها الرّائى سراحين لغّبا 556 * وهو القائل : نصل السّيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ونلحقها إذا لم تلحق ( 7 ) أخذه من قيس بن الخطيم ، أو أخذه قيس منه . قال قيس :
--> ( 1 ) ترجمنا له في المفضلية 38 وله أيضا المفضليات 39 ، 43 ، 113 . وله ترجمة في الاشتقاق 123 والإصابة 2 : 220 والأغانى 19 : 90 - 93 ومضى له شعر 113 - 114 . ( 2 ) هي الأبيات 8 ، 9 ، 15 - 17 من المفضلية 113 . ( 3 ) الواردة : قطع من الخيل ، شبهها في سرعتها بجماعات القطا . ( 4 ) وزعت : كففت . السيد : الذئب ، شبه به فرسه . جهيز : خفيف سريع العدو . ( 5 ) المربأة : الجبل يربأ عليه الطليعة . أوفيت : علوت . الأصيلة : العشية ، وجنحها : ميلها وتوليها عند الغروب . القطامي : الصقر . ( 6 ) المقنب : أقل من الجيش . ( 7 ) هكذا نسب البيت لربيعة بن مقروم ، والصحيح أنه من قصيدة لكعب بن مالك الأنصاري ، في سيرة ابن هشام 705 ، 706 والخزانة 3 : 22 . وكذلك نسبه المرزباني 342 لكعب بن مالك