ابن قتيبة الدينوري

306

الشعر والشعراء

أخذه ذو الرّمّة فقال يصف إبلا : تشكو الوجى وتجافى عن سفائفها * تجافى البيض عن برد الدّماليج ) ( 1 ) 549 * وهو أوصف الشعراء للقوس ، وكذلك أوس بن حجر في وصف القوس . 550 * والشمّاخ أوصف الشعراء للحمير ، وأرجز الناس على بديهة ، نزل في سفر كان فيه فرجز وحدا بالقوم فقال ( 2 ) : لم يبق إلَّا منطق وأطراف * وريطتان وقميص هفهاف وشعبتا ميس براها إسكاف * يا ربّ غاز كاره للإيجاف أغدر في الحىّ برود الأصياف * مرتجّة البوص خضيب الأطراف ثم ترك هذا الرّوىّ وأخذ في روىّ آخر فقال : لمّا رأتنا واقفي المطيّات * قامت تبدّى لي بأصلتيّات غرّ أضاء ظلمها الثّنيّات * خود من الظَّعائن الضّمريّات حلَّالة الأودية الغوريّات * صفىّ أتراب لها حييّات مثل الأشاءات أو البرديّات * أو الغمامات أو الوديّات أو كظباء السّدر العبريّات * يحضنّ بالقيظ على ركيّات من الكلى في خسف رويّات ( 3 ) * وضعن أنماطا على زربيّات ثمّ جلسن بركة البختيّات * من راكب يهدى لنا التّحيّات

--> ( 1 ) السفائف : جمع سفيفة ، وهى بطان عريض يشد به الرحل . الدماليج : جمع دملج ودملوج ، بضم الدال فيهما ، وهو المعضد ، يعنى : كالسوار يلبس في العضد . ( 2 ) مضت القصة 93 - 94 وهى مطولة في الديوان 98 - 117 وفيها حداء للشماخ ولغيره ، تباروا فيه . ( 3 ) لم يمض هذا البيت . الخسف ، بضمتين : جمع خسوف وخسيف ، بفتح الخاء فيهما ، وهى البئر حفرت في حجارة فلم ينقطع لها مادة لكثرة مائها .