ابن قتيبة الدينوري

302

الشعر والشعراء

تقول : أهلكت مالا لو ضننت به * منّ ثوب عزّ ومن بزّ وأعلاق ( سدّد خلالك من مال تجمّعه * حتّى تلاقى ما كلّ امرئ لاق ) عاذلتا إنّ بعض اللَّوم معنفة * وهل متاع وإن بقّيته باق إنّى زعيم لئن لم تتركى عذلى * أن يسأل الحىّ عنّى أهل آفاق أن يسأل الحىّ عنّى أهل معرفة * فلا يخبّرهم عن ثابت لاق ( 1 ) لتقرعنّ علىّ السّنّ من ندم * إذا تذكَّرت يوما بعض أخلاقي 543 * وذكر في شعره أنه لقى الغول فقتلها ، وجعل يصفها : تقول سليمى لجاراتها * أرى ثابتا يفنا حوقلا ( 2 ) لها الويل ، ما وجدت ثابتا * ألفّ اليدين ولا زمّلا ( 3 ) ولا رعش الساق عند الجراء إذا بادر الحملة الهيضلا ( 4 ) يفوت الجياد بتقريبه ويكسو هواديها القسطلا ( 5 ) وأدهم قد جبت جلبابه كما اجتابت الكاعب الخيعلا ( 6 ) إلى أن حدا الصّبح أثناءه ومزّق جلبابه الأليلا ( 7 )

--> ( 1 ) « معرفة » بحاشية د : « معزبة ، بخط الحراني بالباء » . فتكون من العزوب ، بالزاي ، وهو الغياب والبعد . وفى الأنباري 19 أن الرواية الأخرى « مغربة » بفتح الميم والراء وسكون الغين ، وفسره بأنه « يبعد فلا يسئل عنه أحد من قومه ولا يسئل عنه إلا الغرباء فلا يعرفونه لشدة تباعده » . ( 2 ) اليفن ، بفتح الفاء : الشيخ الفاني . الحوقل : الشيخ إذا فتر عن النكاح . ( 3 ) الزمل : الضعيف الجبان الرذل . ( 4 ) الجراء : المجاراة . الهيضل : الجيش الكثير . والبيت في اللسان 14 : 223 منسوبا لحاجز السروي . ( 5 ) القسطل ، بالسين والصاد : الغيار الساطع . ( 6 ) إعجاز القرآن للباقلاني ص 58 - 59 والخيعل : الفرو ، أو قميص لا كمي له . والبيت في اللسان 13 : 223 ونسبه لحاجز السروي أيضا . اجتابته : لبسته ، يقال « اجتبت القميص والظلام » أي : دخلت فيهما . ( 7 ) ليل أليل : شديد الظلمة .