ابن قتيبة الدينوري
303
الشعر والشعراء
على شيم نار تنوّرتها * فبتّ لها مدبرا مقبلا ( 1 ) فأصبحت والغول لي جارة * فيا جارتا أنت ما أهولا وطالبتها بضعها فالتوت * بوجه تهوّل فاستغولا ( 2 ) ( فقلت لها : يا انظرى كي ترى * فولَّت فكنت لها أغولا فطار بقحف ابنة الجنّ ذو * سفاسق قد أخلق المحملا ( 3 ) إذا كلّ أمهيته بالصّفا * فحدّ ولم أره صيقلا ) ( 4 ) عظاءة قفر لها حلَّتا * ن من ورق الطَّلح لم تغزلا ( 5 ) فمن سال أين ثوت جارتي * فإنّ لها باللَّوى منزلا وكنت إذا ما هممت اعتزمت * وأحر إذا قلت أن أفعلا
--> ( 1 ) الشيم : النظر إلى النار ، شام السحاب والبرق شيما : نظر إليه أين يقصد وأين يمطر ، وقيل هو النظر إليهما من بعيد . وهذا البيت والبيتان بعده والبيت الذي أوله « عظاءة قفر » في الفصول والغايات 388 . ( 2 ) هذا البيت والذي قبله والذي قبل الأخير في الأغانى 18 : 210 . ( 3 ) القحف ، بكسر القاف : العظم فوق الدماغ وما انفلق من الجمجمة فبان ، ولا يدعى قحفا حتى يبين أو ينكسر منه شئ . ذو سفاسق : هو السيف ، وهى طرائقه التي يقال لها الفرند ، الواحدة « سفسقة » بكسر السينين . ( 4 ) أمهيته : أحددته ورققته ، يقال « أمهى الحديدة » : سقاها الماء وأحدها . ( 5 ) العظاءة : دويبة معروفة على خلقة سام أبرص ، أعيظم منها شيئا .