ابن قتيبة الدينوري

301

الشعر والشعراء

33 - تأبّط شرّا ( 1 ) 540 * هو ثابت بن عمسل ( 2 ) . وقال الأصمعي : كان ابن طرفة الهذلىّ . وهو أعلمهم بتأبّط شرّا وأمره ، يقول : هو ثابت بن جابر ، وأنشد : ويل أمّ طرف قتلوا برخمان * بثابت بن جابر بن سفيان ( 3 ) 541 * وهو من فهم ، وفهم وعدوان أخوان . وكان شاعرا بئيسا ، يغزو على رجليه ( وحده ) ، وكانت أمّه تؤخّذ بوله إذا غزا ( 4 ) ، فأخّذت بوله وقد قتل بحىّ ، فعرفت أنّه قد قتل وهذيل تدّعى قتله . وقد قال في شعره ( 5 ) : * أساف وأفنى ما لديه ابن عمسل ( 6 ) * يعنى : نفسه ، ولعلَّه لقب . 542 * ومن جيّد شعره قوله ( 7 ) : يا من لعذّالة خذّالة نشب * خرّقت باللَّوم جلدي أىّ تخراق ( 8 )

--> ( 1 ) ترجمنا له في أول المفضلية الأول ، وترجمته وأخباره في الأنباري 1 - 2 و 195 - 196 والأغانى 18 : 209 - 218 والاشتقاق 162 - 163 والخزانة 1 : 66 - 67 واللآلي 158 - 159 . ( 2 ) هكذا في الأصول ، وفى ه « عميسل » والذي في سائر المصادر « عميثل » ، والشعر الآتي يرجح ما هنا . ( 3 ) رخمان ، بفتح الراء وسكون الخاء المعجمة : موضع في ديار هذيل . والبيت في شرح القاموس 1 : 101 وأيضا معه آخر في البلدان 4 : 242 . ( 4 ) تؤخذ : من التأخيذ ، والأخذة ، بضم الهمزة : رقية تأخذ العين ونحوها كالسحر ، أو خرزة يؤخذ بها النساء الرجال . ( 5 ) له شعر آخر في البلدان 4 : 231 . ( 6 ) أساف الرجل : هلك ماله ، فهو سيف ، وقد ساف المال نفسه يسوف : إذا هلك . ( 7 ) من المفضلية الأولى . ( 8 ) نشب : أي : نشب في لائمته لا يفارقها .