ابن قتيبة الدينوري
284
الشعر والشعراء
ما كنت أعرج أو أعمى فيعذرنى * أو ضارعا من ضني لم يستطع حولا ( 1 ) 503 * وقال يرثى رجلا ( 2 ) : فتى كملت خيراته غير أنّه * جواد فما يبقى من المال باقيا فتى تمّ فيه ما يسرّ صديقه * على أنّ فيه ما يسوء الأعاديا يدرّ العروق بالسّنان ويشترى * من المجد ما يبقى وإن كان غاليا 504 * وقال : ولو أنّ قومي لم تخنّى جدودهم * وأحلامهم أصبحت للفتق آسيا ولكنّ قومي أصبحوا مثل خيبر * بها داؤها ولا تضرّ الأعاديا 505 * وقال يذكر سنّه ( 3 ) : ومن يحرص على كبرى فإنّى * من الشبّان أزمان الخنان ( 4 ) مضت مائة لعام ولدت فيه * وعشر بعد ذاك وحجّتان ( 5 ) 506 * وهو القائل : الحمد لله لا شريك له * من لم يقلها فنفسه ظلما المولج اللَّيل في النّهار وفى اللَّ * يل نهارا يفرّج الظَّلما الخافض الرّافع السّماء على ال * أرض ولم يبن تحتها دعما ( 6 )
--> ( 1 ) الضارع : النحيف الضاوى الجسم . الضنى : المرض . ( 2 ) يرثى أخاه « وحوحا » وخبره في الأغانى 14 : 136 . وهى من أبيات في الحماسة 3 : 82 - 93 والأولان فيها 3 : 19 ونقلها في الخزانة 2 : 12 - 13 . والبيت الثالث ذكر في الخزانة ولم يذكر في الحماسة . ( 3 ) البيتان مع ثالث في الجمحي والأغانى ، والثاني في الأغانى مع آخر قبله . ( 4 ) الخنان : داء يأخذ الإبل في مناخرها وتموت منه ، كان ذلك أيام المنذر بن ماء السماء ، فجعلوه تاريخا لهم . والبيت في جمهرة اللغة 1 : 71 واللسان 16 : 301 . ( 5 ) نسبه الشنقيطي في شواهد همع الهوامع 1 : 189 للنمر بن تولب وهو خطأ . ( 6 ) الدعم ، بكسر الدال وفتح العين : جمع دعمة ، كسدرة وسدر ، وبضمتين : جمع دعام ، ككتاب وكتب ، وهى الخشب المنصوبة للتعريش .