ابن قتيبة الدينوري
282
الشعر والشعراء
498 * وكان العلماء يقولون في شعره : خمار بواف ، ومطرف بآلاف يريدون أنّ في شعره تفاوتا ، فبعضه جدّ مبرز ، وبعضه ردىّ ساقط ( 1 ) . 499 * وممّا سبق إليه فأخذ منه قوله في صفه الفرس : كأنّ مقطَّ شراسيفه * إلى طرف القنب فالمنقب ( 2 ) لطمن بترس شديد الصّقا * ل من خشب الجوز لم يثقب ( 3 ) أخذه ابن مقبل فقال ( 4 ) : كأنّ ما بين جنبيه ومنقبه * من جوزه ومناط القنب ، ملطوم بترس أعجم ، لم تنخر مناقبه * ممّا تخيّر في آطامها الرّوم 500 * وقال الجعدىّ : أرأيت إن بكرت بليل هامتي * وخرجت منها باليا أوصالى هل تخمشن إبلي علىّ وجوهها * أو تضربنّ نحورها بمآلى وقال الآخر ( 5 ) : أرأيت إن بكرت بليل هامتي * وخرجت منها باليا أثوابي هل تخمشن إبلي علىّ وجوهها * أو تعصبنّ رؤوسها بسلاب
--> ( 1 ) انظر ما مضى 82 . ( 2 ) الشراسيف : جمع شرسوف ، وهو رأس الضلع مما يلي البطن . ومقطعها : منقطعها ، من « القط » وهو القطع . القنب : جراب قضيب الدابة . المنقب : السرة : أو هو قدامها حيث ينقب البطن . ( 3 ) لطم الشئ بالشئ : ألصقه به . والبيتان في اللسان 2 : 263 و 7 : 195 و 9 : 255 والأساس 2 : 226 والبيت الثاني في اللسان 12 : 72 والرواية فيها كلها « بترس شديد الصفاق » بكسر الصاد . قال في اللسان : « قال الأصمعي في كتاب الفرس : الصفاق الجلد الأسفل الذي تحت الجلد الذي عليه الشعر ، وأنشد للجعدى . . . . يقول : ذلك الموضع منه كأنه ترس ، وهو شديد الصفاق » . ( 4 ) البيتان في الأساس 2 : 226 . ( 5 ) س ف « أخذه الآخر فقال » والبيت الأول في اللسان 19 : 275 ونسبه لضمرة بن ضمرة .