ابن قتيبة الدينوري
253
الشعر والشعراء
راوية الأعشى ، قال : قلت للأعشى : ماذا أردت بقولك : ومدامة ممّا تعتّق بابل * كدم الذّبيح ، سلبتها جريالها ( 1 ) قال : شربتها حمراء وبلتها بيضاء . والجريال : اللَّون . 441 * وكان عبيد هذا يصحب الأعشى ويروى شعره ، وكان عالما بالإبل ، وله يقول الأعشى في ذكر الناقة : [ لم تعطَّف على حوار ] ولم يق * طع عبيد عروقها من خمال ( 2 ) 442 * ولمّا قال الأعشى في علقمة بن علاثة ( 3 ) : علقم ما أنت إلى عامر * ( الناقض الأوتار والواتر ) نذر علقمة دمه ، فخرج الأعشى يريد وجها ، فأخطأ به دليله ، فألقاه في ديار بنى عامر بنى عامر بن صعصعة ، فأخذه رهط علقمة فأتوه به ، فقال : أعلقم قد صيّرتنى الأمور * إليك وما أنت لي منقص فهب لي ذنوبي فدتك النّفوس * ولا زلت تنمى ولا تنقص في أبيات ، فعفا عنه ، فقال الأعشى ينقض ما قال أوّلا : علقم يا خير بنى عامر * للضّيف والصاحب والزائر والضّاحك السّنّ على همّه * والغافر العثرة للعاثر 443 * قال أبو عبيدة : أسر رجل من كلب الأعشى ، فكتمه نفسه ،
--> ( 1 ) البيت في المعرب 103 ونقل القصة أيضا ، وأخطأ في اسم راوية الأعشى . والبيت كذلك في اللسان 13 : 114 . ( 2 ) الزيادة أثبتها مصحح ل نقلا عن اللسان . الحوار : ولد الناقة . الخمال : داء يأخذ في مفاصل الإنسان وقوائم الخيل والشاء والإبل ، تظلع منه ، ويداوى بقطع العرق ، ولا يبرح حتى يقطع منه عرق أو يهلك . قاله في اللسان ، والبيت فيه 13 : 236 وأخطأ فيه فزعم أن « عبيدا » بيطار ! ( 3 ) انظر تفصيل ذلك في الخزانة 1 : 88 - 89 و 2 : 41 - 44 .