ابن قتيبة الدينوري

245

الشعر والشعراء

* هل غادر الشّعراء من متردّم ( 1 ) * وهى أجود شعره ، وكانوا يسمّونها « المذهبة » ( 2 ) . 420 * وكان عنترة قد شهد حرب داحس ( والغبراء ) ، فحسن فيها بلاؤه ، وحمدت مشاهده ( 3 ) . 421 * قال أبو عبيدة : إنّ عنترة بعد ما تأوّت ( 4 ) عبس إلى غطفان بعد يوم جبلة ( 5 ) ، وحملت الدماء ، احتاج ، وكان صاحب غارات ، فكبر فعجز عنها ، وكان له بكر على رجل من غطفان ، فخرج قبله يتجازاه ، فهاجت رائحة من صيّف ( 6 ) ، وهبّت نافحة ( 7 ) ، وهو بين شرج وناظرة ( 8 ) ، فأصابت الشيخ فهرأته ، فوجدوه ميّتا بينهما ( 9 ) . 422 * قال أبو عبيدة : وهو قتل ضمضما المرّىّ ، أبا حصين بن ضمضم

--> ( 1 ) هي المعلقة المشهورة . متردم : من قولهم « ردمت الثوب وردمته ، بالتضعيف : أصلحته » ، أي : هل أبقى الشعراء لأحد معنى إلا وقد سبقونا إليه ، فلم يدعو مقالا لقائل . ( 2 ) كانت المعلقات أيضا تسمى أيضا « المذهبات » من الإذهاب أو التذهيب . بمعن التمويه والتطلية بالذهب . انظر الخزانة 1 : 61 . ( 3 ) داحس والغبراء : اسما فرسين لقيس بن زهير بن جذيمة العبسي ، وكانت الحرب بسببهما بين عبس وذبيان أربعين سنة . انظر اللسان 7 : 379 - 380 وأيام العرب 246 . وما أشير إليه هناك من المصادر . ( 4 ) تأوت : عادت ، « أوى » و « تأوى » بمعنى . ( 5 ) يوم شعب جبلة : من أعظم أيام العرب ، كان قبل الإسلام بسبع وخمسين سنة فيما قيل . ( 6 ) الصيف ، بتشديد الياء المكسورة : المطر الذي يجئ في الصيف . ( 7 ) الريح النافحة : الباردة . ( 8 ) شرج وناظرة : ماءان لعبس . ( 9 ) في موته خلاف . قال ابن دريد في الاشتقاق 170 « قتلته طيئ فيما تزعم العرب وعامة العلماء ، وكان أبو عبيدة ينكر ذلك ويقول : مات بردا وكان قد أسن » . وانظر المؤتلف 99 والأغانى والخزانة .