ابن قتيبة الدينوري

246

الشعر والشعراء

وهرم بن ضمضم ، في حرب داحس والغبراء ، وفى ذلك يقول : ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر * للحرب دائرة على ابني ضمضم الشاتمى عرضى ولم أشتمهما * والناذرين إذا لم القهما دمى إن يفعلا فلقد تركت أباهما * جزر السباع وكلّ نسر قشعم ( 1 ) 423 * وممّا سبق إليه ولم ينازع فيه قوله : وخلا الذّباب بها فليس ببارح * غردا كفعل الشارب المترنّم ( 2 ) هزجا يحكّ ذراعه بذراعه * فعل المكبّ على الزّناد الأجذم وهذا من أحسن التشبيه . 424 * ( وقوله ( 3 ) : وإذا شربت فإنّنى مستهلك * مالي ، وعرضى وافر لم يكلم وإذا صحوت فما أقصّر عن ندى * وكما علمت شمائلى وتكرّمى ) 425 * ومن ذلك قوله ( 4 ) : إني امرؤ من خير عبس منصبا * شطرى ، وأحمى سائرى بالمنصل وإذا الكتيبة أحجمت وتلاحظت * ألفيت خيرا من معمّ مخول يقول : النصف من نسبى في خير عبس ، وأحمى النصف الآخر ، وهو نسبه في السودان ، بالسيف ، فأشرّفه أيضا . 426 * ومن حسن شعره قوله ( 5 ) :

--> ( 1 ) جزر السباع : اللحم الذي تأكله ، يريد أنه تركه قطعا . القشعم : الضخم المسن . وهذه الأبيات آخر المعلقة . ( 2 ) بها : يعنى بروضة يسوق الأبيات في وصفها ، وهما من المعلقة . ( 3 ) هما من المعلقة أيضا ، وقد مضيا 191 . ( 4 ) من أبيات في ديوانه 99 - 101 والأغانى . ( 5 ) من القصيدة السابقة .