ابن قتيبة الدينوري
205
الشعر والشعراء
11 - المرقش الأكبر ( 1 ) 341 * وهو ربيعة بن سعد بن مالك ، ويقال : بل هو عمرو ( 2 ) بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة . وسمّى « المرقّش » بقوله : الدار قفر والرّسوم كما * رقّش في ظهر الأديم قلم ( 3 ) 342 * وهو أحد عشّاق العرب المشهورين بذلك ، وصاحبته أسماء بنت عوف بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة . وكان أبوها زوّجها رجلا من مراد ، والمرقّش غائب ، فلمّا رجع أخبر بذلك ، فخرج يريدها ، ومعه عسيف له من غفيلة ، فلما صار في بعض الطريق مرض ، حتّى ما يحمل إلَّا معروضا ، فتركه الغفيلىّ هناك في غار ، وانصرف إلى أهله ، فخبّرهم أنّه مات ، فأخذوه وضربوه حتّى أقرّ ، فقتلوه . ويقال إن أسماء وقفت على أمره ، فبعثت إليه فحمل إليها ، وقد أكلت السّباع أنفه ، فقال ( 4 ) : يا راكبا إمّا عرضت فبلَّغن * أنس بن عمرو حيث كان وحرملا ( 5 ) لله درّكما ودرّ أبيكما * إنّ أفلت الغفلىّ حتّى يقتلا
--> ( 1 ) ترجمنا له في أول المفضلية 45 وانظر ترجمته وخبره أيضا في الأنباري 457 - 460 ، 484 والأغانى 5 : 179 - 183 . وهذه الترجمة هي الثابتة في س ف . ( 2 ) وهو الصحيح الذي رجحناه في ترجمته . ( 3 ) رقش : زين وحسن ، أو كتب . الأديم : الجلد . والبيت من المفضلية 54 وهو في اللسان 8 : 195 . ( 4 ) الأبيات من المفضلية 45 . ( 5 ) في المفضليات والأغانى « أنس بن سعد » وهو أصح ، فإن أنسا وحرملة هما ابنا سعد ، وهما أخوا المرقش . ورخم « حرملة » لغير النداء .