ابن قتيبة الدينوري

182

الشعر والشعراء

7 - طرفة بن العبد ( 1 ) 295 * هو طرفة بن العبد بن سفيان ، وهو أجودهم طويلة . وهو القائل : * لخولة أطلال ببرقة ثهمد ( 2 ) * وله بعدها شعر حسن ( 3 ) ، وليس عند الرّواة من شعره وشعر عبيد إلَّا القليل ( 4 ) . 296 * وكان في حسب من قومه ، جريئا على هجائهم وهجاء غيرهم . وكانت أخته عند عمرو بن بشر بن مرثد ، وكان عبد عمرو سيّد أهل زمانه ( 5 ) ، فشكت أخت طرفة شيئا من أمر زوجها إليه ، فقال : ولا عيب فيه غير أنّ له غنى * وأنّ له كشحا ، إذا قام ، أهضما ( 6 ) وأنّ نساء الحىّ يعكفن حوله * يقلن : عسيب من سرارة ملهما ( 7 )

--> ( 1 ) نص ترجمته من س ب . وقد نقل في الخزانة كثيرا مما ذكر ابن قتيبة في هذه الترجمة والترجمة الآتية . الخزانة 1 : 412 - 417 . وانظر ترجمته أيضا في معاهد التنصيص 164 - 166 . ( 2 ) هو صدر معلقته . البرقة : كل رابية فيها رمل وطين ، أو حجارة وطين يختلطان . ثهمد : اسم جبل . ( 3 ) انظر الجمحي 30 . ( 4 ) في الجمحي 10 « قال أبو عمرو بن العلاء : ما انتهى إليكم مما قالت العرب إلا أقله ، ولو جاءكم وافرا لجاءكم علم وشعر كثير . ومما يدل على ذهاب العلم وسقوطه قلة ما بقي بأيدي الرواة المصححين لطرفة وعبيد ، والذي صح لهما قصائد بقدر عشر ، وإن لم يكن لهما غيرهن فليس موضعهما حيث وضعا من الشهرة والتقدمة ، وإن كان ما يروى من الغثاء لهما فليسا يستحقان مكانهما على أفواه الرواة . ونرى أن غيرهما قد سقط من كلامه كلام كثير ، غير أن الذي نالهما من ذلك أكثر ، وكانا أقدم الفحول فلعل ذلك لذلك ، فلما قل كلامهما حمل عليهما حمل كثير » . ( 5 ) وكان ابن عم طرفة ، وكان سمينا بادنا ، وكان طرفة عدوا له . كما في الخزانة . ( 6 ) رواية الديوان 5 واللسان 16 : 97 والخزانة « ولا خير فيه » . والهضم : خمص البطون ولطف الكشح . والكلام على الاستهزاء به ، لبدانته . ( 7 ) سرارة الوادي : أفضل موضع فيه . ملهم : قرية باليمامة موصوفة بكثرة النخل . والبيت في اللسان 16 : 42 .