ابن قتيبة الدينوري

176

الشعر والشعراء

وكأنّ غاربها رباوة مخرم * وتمدّ ثنى جديلها بشراع ( 1 ) أراد : تمدّ جديلها بعنق طويلة . والجديل : الزمام . وأراد أن يشبّه العنق بالدّقل ( 2 ) فشبّهها بالشّراع . قال ابن الأعرابىّ : لم يعرف الشراع من الدقل . وليس هذا عندي غلطا ، والشراع يكون على الدقل ، فسمّى باسمه ، والعرب تسمّى الشئ باسم غيره إذا كان معه وبسببه ، يدلّ على ذلك قول أبى النّجم : كأنّ أهدام النّسيل المنسل * على يديها والشّراع الأطوال أراد بقايا الوبر على يديها وعنقها ، فسمّى العنق شراعا ( 3 ) .

--> ( 1 ) الرباوة بتثليث الراء : ما ارتفع الأرض وربا . المحرم ، بكسر الراء : منقطع أنف الجبل . ( 2 ) الدقل : الخشبة التي يمد عليها الشراع في وسط السفينة . ( 3 ) سيأتي ( 87 - 88 ، 410 ل ) عن أبي عبيدة : أنهم اتفقوا على أن المسيب أحد ثلاثة هم أشعر المقلين في الجاهلية .