ابن قتيبة الدينوري

156

الشعر والشعراء

4 - النابغة الذبياني ( 1 ) 233 * هو زياد بن معاوية ، ويكنّى أبا أمامة ، ويقال أبا ثمامة . وأهل الحجاز يفضّلون النابغة وزهيرا . 234 * وقال شعيب بن صخر : سمعت عيسى بن عمر ينشد عامر بن عبد الملك المسمعىّ شعر النابغة ، فقلت : يا أبا عبد الله ، هذا والله الشعر ، لا قول الأعشى : لسنا نقاتل بالعص‍ * ىّ ولا نرامى بالحجارة ( 2 ) 235 * ويقال ( 3 ) : كان النابغة أحسنهم ديباجة شعر ، وأكثرهم رونق كلام ، وأجزلهم بيتا ، كان شعره كلاما ليس فيه تكلَّف ( 4 ) ، ونبغ بالشعر بعد ما احتنك ، وهلك قبل أن يهتر . 236 * قال : وكان يقوى في شعره ، فعيب ذلك عليه وأسمعوه في غناء ( 5 ) : أمن آل ميّة رائح أو مغتد * عجلان ذا زاد وغير مزوّد زعم البوارح أنّ رحلتنا غدا * وبذاك خبّرنا الغداف الأسود ففطن فلم يعد . 237 * قال الشعبىّ ( 6 ) : دخلت على عبد الملك وعنده رجل لا أعرفه ،

--> ( 1 ) هذه الترجمة من س ب . ( 2 ) القصة نقلها ابن قتيبة عن الجمحي ، ولكنها فيه 16 محرفة . ( 3 ) وهذه أيضا عن الجمحي 17 « وقال من احتج للنابغة : كان » . . إلخ . ( 4 ) في الجمحي زيادة : « والمنطق على المتكلم أوسع منه على الشاعر ، والشاعر يحتاج إلى البناء والعروض والقوافى ، والمتكلم المطلق يتخير الكلام » . ( 5 ) الديوان 27 والأغانى 9 : 15 - 157 وانظر ما مضى ( 42 ) وحاشية 259 ل وما سيأتي ( 78 ، 81 ل ) . الغداف : الغراب . ( 6 ) القصة رواها الأغانى مختصرة ومطولة 9 : 161 - 165 . ونقلها صاحب الخزانة 1 : 288 عن ابن قتيبة .