ابن قتيبة الدينوري

145

الشعر والشعراء

رأيت ابن ليلى تعترى صلب ماله * مسائل شتّى من غنّى ومعدم ( 1 ) مسائل إن توجد لديك بها * يداك ، وإن تظلم بها تتظلَّم 215 * وقال زهير ( 2 ) : كما استغاث بسىء فزّ غيطلة * خاف العيون فلم ينظر به الحشك السّىء : اللبن في الضّرع . والفزّ : ولد البقرة . والغيطلة : البقرة . والحشك : الدّرّة . أخذه الطَّرمّاح فقال : بادر السّىء ولم ينتظر * نبه فيقات العيون النّيام نبه : تحرّك العروق . الفيقة : مثل الفواق ( 3 ) . 216 * وقال زهير يصف ظبية أكل ولدها السّبع ( 4 ) : أضاعت فلم تغفر لها غفلاتها * فلاقت بيانا آخر معهد ( 5 ) دما عند شلو تحجل الطَّير حوله * وبضع لحام في إهاب مقدّد ( 6 )

--> ( 1 ) « قال ابن الأثير في المرصّع : ابن ليلى : المسمّى به كثير ، ومن أشهر المسمّين به عمر ابن عبد العزيز رضى اللَّه عنه . قال كثيّر : يا أيّها المتمنّى أن يكون فتى * مثل ابن ليلى لقد خلَّى لك السّبلااعدد ثلاث خلال قد جمعن له : * هل سبّ من أحد أو سبّ أو بخلا » هذه الجملة ظاهر أنها حاشية على هذا البيت ، ولعلها مثبتة في حواشي أحد الأصول . ولكن مصحح ل أثبتها في صلب الكتاب بعد قوله « أخذه كثير » بين معكوفين [ ] وهو تصرف غير جيد ، ووضع الشئ في غير موضعه . ( 2 ) الديوان 177 واللسان 12 : 193 . ( 3 ) النبه : القيام والانتباه من النوم . الفواق : ما بين الحلبتين من الوقت . وهذا كله على المثل . ( 4 ) الديوان 227 . ( 5 ) ثعلب : « فلاقت بيانا : استبانت . الجلد والدم هو الذي بين لها . عند آخر موضع عهدته فيه » . ( 6 ) ثعل : « دما : رد على بيان . شلو : بقية الجسد . وبضع : جمع بضعة . لحام : جمع لحم . إهاب : جلد ، والجمع أهب . ومقدد : مخرق ومشقق . تحجل الطير حوله : أكل الذئب ما أكل وبقى شئ تحجل الطير حوله » .