ابن قتيبة الدينوري
143
الشعر والشعراء
ولا عيب فيها غير أنّك واجد * ملاقيها قد ديّثت بركوب ( 1 ) فضربه أخوها مائة ضربة بالسيف ، فلم يمت ، وأخذ الدية ، فسمّى « المضرّب » . وولد لعقبة العوّام ، وهو شاعر ( 2 ) . 209 * فهؤلاء خمسة شعراء في نسق : العوّام بن عقبة بن كعب بن زهير ابن أبي سلمى ، وكان أبو سلمى أيضا شاعرا . وهو القائل في خاله أسعد المرّىّ ( 3 ) وابنه كعب بن أسعد ، وكان حمل أمّه وفارقهما : لتصرفن إبل محبّبة * من عند أسعد وابنه كعب ( 4 ) الآكلين صريح قومهما * أكل الحبارى برعم الرّطب ( 5 ) 210 * وقال عمر لابن عبّاس : أنشدني لشاعر الشعراء ، الذي لم يعاظل بين القوافي ، ولم يتبع وحشىّ الكلام ، قال : من هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : زهير . فلم يزل ينشده إلى أن برق الصّبح ( 6 ) . 211 * وكان زهير أستاذ الحطيئة . وسئل عنه الحطيئة فقال : ما رأيت مثله في تكفّيه على أكناف القوافي ( 7 ) ، وأخذه بأعنّتها حيث شاء ، من اختلاف
--> ( 1 ) الملاقى : مأزم الفرج ومضايقه . ديثت لينت وذللت . ( 2 ) عوام بن عقبة له ذكر في الأغانى 19 : 67 فلعله هذا . ( 3 ) هو أسعد بن الغدير ، والغدير هو عمرو بن هلال بن سهم بن مرة بن عوف بن سعد ابن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان . انظر ترجمة بشامة في المفضلية 10 . وهذه القصة مفصلة في الأغانى 9 : 140 - 141 . ( 4 ) محببة : رواية الأغانى « مجنبة » وفسرها فقال « مجنوبة » . من قولهم « جنب الفرس » قاده إلى جنبه ، و « مجنبة » شدد للتكثير ، كما في اللسان . وانظر ديوان زهير ص 2 . ( 5 ) الحبارى : طائر . البرعم : كم ثمر الشجر والنور . والبيت في اللسان 14 : 314 . ( 6 ) انظر ما مضى 86 - 87 . ( 7 ) أكناف ، بالنون والفاء ، كما في ب د . وفى ل « أكتاق » بالتاء والقاف ، ولا معنى لها ، ولا تكون عربية . وفى شرح القاموس 7 : 59 . « قال الليث : أهملت الكاف والقاف ووجودهما مع سائر الحروف . وقال أبو عبد الرحمن : تأليف القاف والكاف معقوم في بناء العربية ، لقرب مخرجهما ، إلا أن تجىء كلمة من كلام العجم معربة » . وفى الجمهرة لابن دريد 3 : 162 : « باب القاف والكاف مع باقي الحروف : مهمل » .