ابن قتيبة الدينوري
132
الشعر والشعراء
فلأيّا بلأى ما حملتنا غلامنا * على ظهر محبوك ظماء مفاصله ( 1 ) 183 * وقال امرؤ القيس : وعنس كألواح الإران نسأتها * على لاحب كالبرد ذي الحبرات ( 2 ) أخذه طرفة فقال : أمون كألواح الإران نسأتها * على لاحب كأنّه ظهر برجد ( 3 ) 184 * وقال امرؤ القيس يصف امرأة : نظرت إليك بعين جازئة * حوراء حانية على طفل ( 4 ) أخذه المسيّب فقال : نظرت إليك بعيّن جازئة * في ظلّ باردة من السّدر 185 * وقال امرؤ القيس يصف الفرس : يجمّ على الساقين بعد كلاله * جموم عيون الحسى بعد المخيض ( 5 ) أخذه زيد الخيل فقال :
--> ( 1 ) البيت من قصيدة في ديوانه بشرح ثعلب طبعة دار الكتب المصرية 133 . ظماء مفاصله : ليست برهلة ، وإذا كان المفصل ظمآن كان أيبس له . ( 2 ) من قصيدة في الديوان 57 - 59 . العنس : الناقة القوية ، شبهت بالصخرة لصلابتها . الإران : خشب صلب يشد بعضه إلى بعض . نسأتها : زجرتها وسقتها بالمنسأة ، وهى العصا . اللاحب : الطريق الواضح . البرد ذو الحبرات : من ثياب اليمن الموشاة . وصدر هذا البيت أخذه أيضا شاعر آخر . في اللسان 1 : 164 . ( 3 ) ناقة أمون : أمينة وثيقة الخلق قد أمنت أن تكون ضعيفة ، وهى التي أمنت العثار والإعياء ، البرجد : كساء مخطط ضخم . والبيت في اللسان 16 : 153 . ( 4 ) من قصيدة في الديوان 146 - 149 جازئة : من « جزأ بالشئ » قنع واكتفى به ، كاجتزأ . وبقرة جازئة : مكتفية بالكلأ عن الماء . ( 5 ) من قصيدة في الديوان 108 - 111 . يجم على الساقين : يستريح عليهما بعد تعبه فيذهب إعياؤه . الحسى : حفيرة قريبة القعر في الرمل ينبط ماؤه باردا عذبا . بعد المخيض : بعد أن مخض بالدلاء ، أي أكثر الناس النزع بها منه . والبيت في اللسان 14 : 372 .