ابن قتيبة الدينوري
133
الشعر والشعراء
يجمّ على الساقين بعد كلاله * كما جمّ جفر بالكلاب نقيب ( 1 ) 186 * قال أبو عبيدة : هو أوّل منّ قيّد الأوابد . يعنى في قوله في وصف الفرس « قيد الأوابد ( 2 ) » فتبعه الناس على ذلك . 187 * وقال غيره : هو أوّل من شبّه الثغر في لونه بشوك السّيال فقال : منابته مثل السّدوس ولونه * كشوّك السّيال وهو عذب يفيض ( 3 ) فاتّبعه الناس . وأوّل من قال « فعادى عداء » فاتّبعه الناس ( 4 ) وأوّل من شبّه الحمار « بمقلاء الوليد » ، وهو عود القلة ( 5 ) . و « بكرّ الأندرىّ » والكرّ :
--> ( 1 ) نقيب : منقوب . ( 2 ) الأوابد : الوحوش . يريد أن هذا الفرس من سرعته يلحق الأوابد فيصير لها بمنزلة القيد . وهذا الوصف في المعلقة ، وانظر الخزانة 1 : 507 - 508 . ( 3 ) في الديوان 104 . السدوس ، بضم السين : النيلج الأسود ، الذي تسميه العامة « النيلة » . السيال : شجر سبط الأغصان عليه شوك أبيض ، أصوله أمثال ثنايا العذارى . يفيض : يقطر ويسيل ، وقيل يبرق . والبيت في اللسان 7 : 410 و 8 : 335 . وأخطأ الأستاذ حسن السندوبى في شرح الديوان إذ تأول البيت على أنه وصف لشعر سلمى ، فإن البيت قبله صدره في وصف شعرها ، وعجزه في وصف ثغرها ، فهذا تتمة الوصف للثغر متصل به . وفى ب ه د « يفيض » وهو تصحيف . ( 4 ) البيت من المعلقة : فعادى عداء بين ثور ونعجة * دراكا ولم ينضح بماء فيغسل وهو في اللسان 19 : 267 . وذكر أيضا 19 : 266 بيتا بهذا الصدر وعجزه بقافية بائية ونسبه لامرئ القيس ، ولم أجده في قصيدته البائية في ديوانه ، بل هو في قصيدة علقمة الفحل ، التي أثبتها الأستاذ السندوبى للموازنة بينها وبين قصيدة امرئ القيس ، والبيت فيها 47 . وكذلك هو مثبت في ديوان علقمة الذي في ( مجموع خمسة دواوين من أشعار العرب ) طبع المطبعة الوهبية سنة 1293 ه ص 134 . ولكني لم أجده فيها في ديوانه المخطوط ولا في منتهى الطلب المخطوط أيضا . عادى : والى ، يقال « عادى بين صيدين وبين رجلين » إذ طعنهما طعنتين متواليتين . ( 5 ) المقلاء ، والقلة ، بضم القاف وفتح اللام مخففة : عودان يلعب بهما الصبيان ، فالمقلاء : العود الكبير الذي يضرب به ، والقلة : الخشبة الصغيرة التي تنصب ، وهى قدر ذراع . وهذا التشبيه في بيت في الديوان 107 واللسان 20 : 61 .